3 -تشجيع الحوار بين القوى السياسية والثقافية والإثنية والدينية بما يؤدي لسيادة الاحترام المتبادل بين هذه القوى، سواء على صعيد احترام رموزها (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله..) في مقابل صون رموز الأديان عن العبث تحت مسميات مختلفة كالإبداع.. إلخ.
4 -الدعوة إلى إنشاء حلف فضول معاصر، بالاشتراك مع العقلاء الغربيين، نتفق فيه جميعا على احترام كافة الأديان والشرائع، ورفض التلاعب بها والسخرية منها بأي شكل من الأشكال، ونقف صفا واحدا أمام من تسول له نفسه المساس بالدين والمعتقد.
ويمكن لهذه المهام أن تباشرها مجموعة من المنظمات الدعوية القائمة بالفعل أو بعض المؤسسات التي تنشا خصيصا بالتوافق بين الجهات الدعوية الأهلية والرسمية، على أن يراعى في المؤسسات القائمة أو المستحدثة التي تباشر هذه المهام أن تأخذ بأساليب وتقنيات علوم الاتصال والعلاقات العامة المعاصرة لتواكب الدعوة في ثوبها روح العصر كما تواكب في محتواها تحديات هذا العصر وما يمليه من اجتهادات.
والله نسأل أن يجعل جهود هذا الجمع الكريم خالصة لوجهه
هولندا: نصر الدين الدجبي**- 08/02/2005 هل يجدون بغيتهم ؟
يعيش في أوربا أكثر من خمسين مليون مسلم، يتوزعون على مختلف بقاعها الممتدة. ويصنّف هؤلاء المسلمون إلى ثلاث فئات هي:
1-أوربيون مسلمون: مر على دخولهم الإسلام سنوات طويلة،
ولم يعد بالإمكان فصلهم عن تركيبة المجتمع الذي يعيشون فيه رغم محاولات"التطهير"العرقي التي مرت عليهم، وخاصة في أوربا الشرقية والجنوبية. 2- مَن يُطلق عليهم"المسلمون الجدد": وهم من أهل البلد ممن
أسلموا عن طريق دعوة المسلمين لهم، أو عن طريق دراستهم للإسلام واقتناعهم به، أو عن طريق الاحتكاك بالمسلمين، والزواج منهم بالنسبة للنساء. وهذا النوع من المسلمين يزيد عددهم باطراد في أوربا كلها. 3- المهاجرون من
الجنوب إلى الشمال خلال القرن العشرين الذين أصبحوا من المكونات الأساسية للنسيج الاجتماعي والثقافي الحالي لهذه المجتمعات الأوربية، بعد أن توطنوا فيها بإسلامهم. وقد أثارت سياسة
العولمة وأحداث 11 سبتمبر رغبة لدى الأوربيين وغيرهم لمعرفة الإسلام، كما زادت هذه الرغبة أيضًا عند الأقليات المسلمة التي تعيش في الغرب للتدقيق في معرفة إسلامها من خلال مصادر معرفة الإسلام
التي بدأت بالنقول والدراسات الاستشراقية، مرورًا بما حملته الهجرات وتوطين المسلمين على هذه الأراضي، وصولا إلى عالم العولمة من فضائيات ومواقع شبكة المعلومات، إلى الكتب المترجمة، وغيرها من
مظاهر تدفق المعلومات. تباين في المصادر المعرفية يؤكد استطلاع قمنا به بين عدد من المسلمين في هولندا من فئة الشباب من الصنفين (الرجال والنساء) أن"الإنترنت"والكتب المترجمة من العربية يمثلان 55% من
مصادر معارفهم الإسلامية، في حين يعتقد المستطلعون أن الاستشراق والإعلام الهولندي لا أثر له عليهم، ولا يمثل سوى 4% من معارفهم الإسلامية. كما يؤكد الاستطلاع أن أثر الأئمة على معارف الشباب
لا يزيد عن 10%، في حين ما زالت تلعب المعارف السمعية والموروث الأبوي والأصدقاء دورًا مهمًّا وصل إلى 28%. كما تأخذ الفضائيات العربية ذات التوجه الدعوي والبرامج الدعوية موقعًا لها بين
الشباب المسلم في الغرب. غير أن هذا الاستطلاع لم يشمل الجيل الأول من المهاجرين الذين لهم توجه آخر في تحصيل معارفهم الإسلامية والثقافية، وهي شريحة ما زالت تمثل حوالي 50% من
المهاجرين. وهذه الشريحة تعيش على مكتسبات وتحصيل ما تلقوه من مجتمعاتهم التي جاءوا منها، ولا يزال المسجد عندهم من الأهمية بمكان لما يقوم به الأئمة في المساجد من تأطير لهذه الفئة، ولما يجدونه من تناغم مع
خطاب الإمام الذي يتسم -في غالبيته- بالاقتراب من فئة الجيل الأول أكثر من اقترابه من فئة الجيل الثاني. إذ لا يزال المسجد والإمام يلعبان دورًا مهمًّا في المحافظة على نسيج معين
للجالية المسلمة بغض النظر عن الانقسامات القطرية والطائفية والمذهبية، وانعكاسات ذلك على وضع المسلمين في الغرب. فالمسجد ما زال يقوم بدور فعال في الحفاظ على هوية هذه الشريحة، لما تقوم به مؤسسة
المسجد من تنظيم لدروس توعوية وتعبوية، ولمتابعة حاجة أبناء المصلين بإقامة دورات شرعية، وتعليم الأطفال القرآن واللغة العربية والثقافة الإسلامية. مؤسسات تعليمية وتربوية قد تكون الفترة الطويلة التي قضاها المسلمون
في الغرب كفيلة بإنشاء عدد من المؤسسات التعليمية والنوادي الثقافية التي اتسع دورها في العقد الأخير، نظرًا للتطورات التي تشهدها المجتمعات المسلمة في الغرب، ولعل آخرها إنشاء المؤسسات التعليمة
الإسلامية الخاصة والتي تمولها الحكومات في بعض الدول. تطرح هذه المؤسسات التعليمية نفسها بديلا عن النظام التعليمي اللاديني أو المسيحي أو اليهودي المنتشر في عدد من دول الغرب، وتعتمد