أما ارتكاب المحرم سواء في البلاد غير الإسلامية أو في البلاد الإسلامية فهو لا يجوز إلا في حالة الضرورة، والضرورة لا تتوفر إلا إذا كان المسلم معرضًا للهلاك أو للعنت الشديد. إلا أن كثيرا من الفقهاء جعلوا الحاجة كالضرورة وأطلقوا قاعدة شرعية معروفة (أن الحاجة تنزّل منزلة الضرورة) وأرى أن إنزال الحاجة منزلة الضرورة في البلاد غير الإسلامية يمكن أن يكون مقبولًا بلا إشكال وأن التشدد في الوقوف عند الضرورات فقط لإباحة المحرمات إذا كان مقبولًا في بلادنا الإسلامية فهو غير مقبول في البلاد غير الإسلامية التي يفترض فيها أن تأخذ بالتيسير في الأحكام حتى تتيح للمسلم البقاء ملتزمًا بأحكامه الشرعية.
الأصل في التأمين التجاري أنه حرام كما اتفق على ذلك أكثر العلماء المعاصرين، ومن المعروف أن أكثر البلاد غير الإسلامية توجد فيها شركات تأمين تعاونية أو تبادلية وهذه لا حرج فيها من الناحية الشرعية، فإذا وجد المسلم في البلد الذي يقيم فيه شركة تأمين تعاونية فلا يجوز له أن يشترك في شركة تأمين تجارية. أما إذا لم يجد ذلك فيكون اشتراكه مع شركة التأمين التجارية من قبيل الضرورة إذا كان مجبرًا على التأمين أو من قبيل الحاجة إذا لم يكن مجبرًا وكانت له حاجة إلى التأمين. وفي هذه الحالة يجب عليه أن يكتفي بالحد الأدنى من التأمين الذي يغطي حاجته أو يكون مجبرًا عليه.
ولا أجد أي فارق بين الأقليات أو الجاليات في الأحكام الفقهية خاصة وأن اسم الأقليات يطلق من الناحية الواقعية على الجاليات والعكس بالعكس. فالمسلمون مثلًا في فرنسا هم أقلية وهم في نفس الوقت جالية فأكثرهم كانت له جنسية أخرى وحصل على الجنسية الفرنسية بسبب الإقامة، وهم يعتقدون عقيدة مخالفة لعقيدة الشعب الفرنسي فهم كالجالية الأجنبية وهم أيضًا أقلية. إلا أن هذا الأمر لا يعني الموافقة على اعتبار المسلمين في البلاد غير الإسلامية وكأنهم جاليات أجنبية. فهم مواطنون يحق لهم أن يستفيدوا من كلّ حقوق المواطنة، كما يتحملون واجباتها مع المحافظة على حرياتهم الشخصية فيما يعتقدون.
الإجابة
نوره - الكويت
الاسم
مدرسه
الوظيفة
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو1- ما حكم تجارة العملة أو البورصة؟
2-ما معنى عقوبة التعزيز؟
جزاكم الله خيرا
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
تجارة العملة مباحة عندما تكون بين نوعين من النقد، كما لو كانت بين الدولار الأمريكي والفرنك الفرنسي، أو بين الجنيه الإسترليني والريال السعودي أو بين الدينار الكويتي والليرة اللبنانية، ففي مثل هذه الحالات تسمى تجارة العملة صرفًا، والصرف جائز عند جميع الفقهاء؛ نظرًا للحاجة إليه في التعامل بين الناس. أما لو كانت العملة نقدًا واحدًا فلا تجوز التجارة فيها؛ إذ لا يمكن إعطاء كمية من المارك الألماني مقابل كمية من المارك الألماني إلا أن تكون مثلها تمامًا، ولا تجوز الزيادة فيها فهي عند ذلك تعتبر من الربا الحرام، ولا يجوز في هذه الحالة إلا القرض وهو إعطاء مبلغ من المال على أن يستعاد بمثله دون زيادة ولا نقصان بعد مدة من الزمن.
أما البورصة فلها أحكام شرعية كثيرة مختلفة من الصعب تلخيصها في هذا الجواب، وهي على كل حال تهم القليل من المسلمين الذين يتعاطون شراء الأسهم عن طريق البورصة. ولا بد أن يرجع كل منهم إلى أحد الكتب الشرعية المعاصرة التي تتناول هذا الموضوع كما أن هناك فتوى مفصلة صادرة عن مجمع الفقه الإسلامي في مكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي يمكن الرجوع إليها في هذا الموضوع.
أما التعزير فهو العقوبة التي تتناول كل أنواع الجرائم باستثناء الحدود السبعة التي ورد النص عليها في القرآن الكريم وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن هناك جرائم أخرى كثيرة غير جرائم الحدود، وقد تركت الشريعة تحديد العقوبة المناسبة لها للقاضي الذي ينظر فيها أو لقوانين تفصيلية تصدر عن السلطة التشريعية في أية دولة إسلامية.
الإجابة
الاسم
الوظيفة
أنا شاب مسلم وفي المنطقة التي نقيم فيها تزوجت فتاة ووثقت العقد أمام إحدى محاكم الدولة فما حكم زواجنا؟
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم