فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 830

إذا لم يكن بينك وبين هذه الفتاة التي تزوجتها سبب من أسباب تحريم الزواج كأن تكون أختًا لك في الرضاعة أو من القريبات المحرم عليك زواجهن أو ليست مسلمة ولا كتابية. إذا لم يوجد سبب من أسباب التحريم فالزواج صحيح ولا يضرّ توثيقه أمام الدولة التي تعيش فيها، وإن كان الأفضل لك أن توثقه لدى دولة إسلامية إذا كان هذا الأمر ممكنًا، كما لو كنت أنت أو زوجتك من جنسية دولة إسلامية. ذلك أن توثيق الزواج أمام سلطات دولة غير إسلامية يجعله خاضعا لقانون هذه الدولة سواء بالنسبة للعلاقات الزوجية ولاحتمال الطلاق، وما ينشأ عن ذلك من خلاف حول رعاية الأبناء فضلًا عن الإرث في حال وفاة أحد الزوجين، فإن كل هذه المسائل التي تسمى مفاعيل الزواج تكون خاضعة للقانون الذي تمّ وقوع الزواج في ظله. وبما أن المسلم يجب عليه أن يحرص على تطبيق الأحكام الشرعية ما أمكنه ذلك؛ فيجب عليه إجراء عقد زواجه أمام سلطة أية دولة إسلامية تطبق هذه الأحكام. وإذا كان هذا الأمر متعذرًا كأن تكون جنسية الزوجين تابعة لدولة غير إسلامية فلا بأس في هذه الحالة أن يعقدا زواجهما أمام سلطات هذه الدولة.

الإجابة

محمد - ألمانيا

الاسم

الوظيفة

سمعنا أن الخمر والخنزير ليسا بمحرمين على أهل الكتاب فهل يجوز لي كمسلم بيعهما؟

السؤال

الخمر والخنزير محرمان بالنسبة إلينا كمسلمين، أما غير المسلم فيمكنه أن يشرب الخمر أو يأكل لحم الخنزير، ولا يجوز لنا أن نتعرض له في ذلك. إلا أن قيامنا كمسلمين ببيع الخمر أو الخنزير إليهم لا يجوز لنا في ديننا؛لأن الله عز وجل الذي حرّم علينا شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير، وحرّم علينا أيضًا بيعه وشراءه وكل أنواع التعامل فيه. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمرة عشرة أشخاص وهم: بائعها وشاريها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه إلى آخره.. أي أنه لعن كل من يساعد على شرب الخمر، ومثل ذلك أكل لحم الخنزير، ومثل ذلك كل أنواع المحرمات الأخرى، فلا يجوز التعامل معها ولا المعاونة عليها.

الإجابة

أواب -

الاسم

طالب

الوظيفة

شيخنا الفاضل

صدر لكم كتاب حول مشروعية السلام على أهل الكتاب ومدى أهميته في الانفتاح على غير المسلمين، فهل السلام على اليهود (وهم أهل كتاب) ينطبق عليهم الأمر نفسه رغم كل ما بيننا وبينهم من عداء؟

سؤال آخر: هل يجوز أن أتخذ كتابيًّا صديقًا حميمًا لي؟

السؤال

في كتابي (السلام على أهل الكتاب) رجحت أن الابتداء بالسلام هو الأصل، ولكني ذكرت أيضًا أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابتداء اليهود بالسلام كان نتيجة لوجود حالة حرب بينهم وبين المسلمين، أو كان نتيجة لأنهم يستغلون بدء المسلمين بالسلام فيردون عليهم بعبارات سيئة أو يبدءونهم بمثل هذه العبارات كأن يقولوا: (السام عليكم) بدل السلام أو يقولوا: (وعليكم السام) بدل وعليكم السلام. والسام هو الموت. فكان المسلم إذا بدأ اليهودي بالسلام يرد عليه بالدعاء عليه بالموت، ولذلك نُهي المسلم أن يبدأ بالسلام، وأُمر إذا بدأه اليهودي بذلك أن يقول له: (وعليكم) لأنه قد يكون قال (السام عليكم) بدل السلام عليكم. وبناء على ذلك فإن حالة الحرب الموجودة بيننا وبين اليهود في فلسطين المحتلة تمنع من إلقاء السلام عليهم. وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ليلة الخروج إلى بني قريظة: (إنا غادون غدًا إلى بني قريظة فلا تبدءوهم بالسلام) .

أما اتخاذ الكتابيين أصدقاء بمعنى التعامل معهم بصدق وإخلاص وبمكارم الأخلاق فهو أمر جائز، لكن الصداقة الحميمة تعني مودة كبيرة، والأصل أن مثل هذه المودة لا تكون إلا لمسلم، وقد يكون بينك وبين صديقك الكتابي مودة جزئية وليست مودة شاملة أو حميمة كما لو كنت تحب فيه بعض الصفات الطيبة كالصدق والوفاء بالعهود وما إلى ذلك، فإن مثل هذا يؤدي إلى نوع من المودة لا حرج فيه ولكنها ليست مودة كاملة.

الإجابة

الاسم

الوظيفة

هل المسلمون ملزمون بتطبيق القوانين في الغرب والتي تخالف الإسلام؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

يجب أولًا تصحيح السؤال، هل يجوز للمسلمين في بلاد الغرب تطبيق القوانين التي تخالف الإسلام؟ لأنهم لا يمكن أن يكونوا ملزمين بذلك، وهم أصلًا ملزمون شرعا بتطبيق القوانين الشرعية، لكن وجودهم في بلاد الغرب وخضوعهم لقوانين تلك البلاد هل يبيح لهم مخالفة الأحكام الشرعية؟

هناك نوعان من القوانين الوضعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت