فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 830

الأمن المشترك: فالأمن هو أحد الضرورات التي يحتاجها كل نظام سياسي يسعى إلى الاستقرار، وإذا كان الأمن الداخلي مسألة خاصة بكل دولة فهناك أمن خارجي مشترك بين دول العالم تحكمه اتفاقات تضمن عدم اعتداء دولة على أخرى، وقد تتحالف دول معينة وتتفق على التصدي لأي عدوان يهدد دولة في الحلف•

السلام العالمي: إن الخلافات بين الدول تهدد أمن العالم لذلك اقتضت المصلحة أن يقوم نظام عالمي لرعاية السلام العالمي ومنع حدوث خلافات بين الدول وتوافر آلية لحل الخلافات بين الدول حفظًا للأمن والسلام العالميين• بيد أن الواقع يشهد انحراف هذا النظام العالمي عن غاياته على ميزان القسط والحق•

ب ـ أهداف خاصة•

نشر الدعوة الإسلامية: فالدولة الإسلامية هي دولة دعوة، تحمل رسالة الإسلام وتبشر بها وتدعو إليها، وتحمل لواء خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة والبلاغ•

حماية الأقليات المسلمة: يطلق على المجموعات التي تعيش في دولة أخرى غير التي تقيم بها اسم >الأقليات< والقانون الدولي يعرف الأقليات القومية، ولا ينظر للأقليات الدينية رغمًا عن أنه حفظ لها حقوقها المتعلقة بشعائرها الشخصية• أما الإسلام فلا تقف العنصرية أو العرقية حاجزًا أمام الانتماء الأوسع له• ومهمة الدولة الإسلامية تقتضي حفظ حقوق الأقليات المسلمة دون النظر إلى أصولها العرقية أو العنصرية•

درء الأخطار عن الأمة الإسلامية: إن الأمة الإسلامية مطالبة بنشر هذا الدين والذود عنه، وحماية معتنقيه والدفاع عن حرماتهم، وإزالة كل العوائق التي تمنعهم من أن يؤدوا فرائض دينهم بل التي تحول بين غير المسلمين وقبول الإسلام•

ثالثًا: موجهات العلاقات الدولية

إن السبيل إلى تحقيق التوازن في العلاقات الدولية يقتضي تحقيق التوازن بين العقل والوحي، بين المادة والروح، بين الحقوق والواجبات، بين الفردية والجماعية بين الإلهام والالتزام بين النص والاجتهاد بين الواقع والمثال، بين الثابت والمتحول• بين الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر، لذلك فالنظام الإسلامي يتعامل مع الدول الأخرى وفق الموجهات التالية: 1 ـ الإيمان بالتعددية الحضارية الثقافية التشريعية والسياسية والاجتماعية (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا) المائدة:84، (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم) المائدة:84•

2 ـ العمل على تنمية آفاق التواصل الحضاري ومن ذلك الإفادة من الحضارة الغربية في المنهج العلمي في الكونيات والنظم الإدارية المتقدمة وتجديد الإحساس بقيمة الوقت وقيمة العدل في ظل مناخ كريم والدعوة إلى قيام شراكه إنسانية صحيحة وقويمة ـ التبادل العادل للمصالح ـ والسعي الجاد لخفض أصوات الغلاة من الطرفين•

3 ـ الدعوة إلى تأسيس فقه الأقليات المسلمة في مجتمع غير المسلمين على قاعدة (لا تكليف إلا بمقدور) أي على قدر الوسع والطاقة بما يحقق للمسلمين الحفاظ على هويتهم دون انكفاء وتفاعلهم دون ذوبان•

4 ـ التركيز على المنظومة القيمية في علاقة الإسلام مع الغرب والقائمة على وحدة الأصل الإنساني ومنطلق التكريم الإلهي للإنسان (و لقد كرّمنا بني آدم) الإسراء: 07، وإحياء مبدأ التعارف (لتعارفوا) الحجرات:31، وتعميق الأخوة الإنسانية >وأشهد أن العباد كلهم أخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت