فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 830

أنشأ المسلمون في الصين وتركستان العديد من الجمعيات الإسلامية قبل الثورة الشيوعية، منها:

جمعية التقدم الإسلامي، وأنشأها أعيان المسلمين برئاسة الشيخ عبد الرحمن وانغ هاويان في مدينة بكين سنة 1911م،

الجمعية الإسلامية الصينية، وقد أُنشئت في مدينة شنغهاي سنة 1923م، أنشأها الأستاذ الإمام هلال الدين هاتي جنغ وزملاؤه.

جمعية نقابة المسلمين، وأنشأها الجنرال مافو سيانغ وبعض زملائه، في بكين سنة 1927م.

جمعية الاتحاد الإسلامية، أُنشئت في تين تسين.

جمعية شبان الشعب الإسلامي الصيني، وتم إنشاؤها سنة 1933م في بكين.

لجنة الترقية لأبناء المسلمين، وقد أنشأها عدد من المسلمين، منهم: الأستاذ ووتي كونغ سنة: 1933م في نانكينغ.

جمعية الهداية الإسلامية الصينية، وقد أُنشئت في تاي يون.

الجمعية الاتحادية الإسلامية، أُنشئت سنة 1938م وكان رئيسها: الجنرال عمر باي تشونغ، وزير الدفاع الصيني حينذاك، وكان هدفها مقاومة العدوان الياباني وتوثيق العلاقات مع الدول الإسلامية.

وقد أُلغيت هذه الجمعيات، وأسست الحكومة الشيوعية عام 1953 م، جمعية حكومية واحدة تحت مسمى (الجمعية الإسلامية الصينية) ولها (460) فرعًا في أنحاء الصين، وينظر كثير من المسلمين إلى هذه الجمعية نظرة شك وريبة، كونها جمعية حكومية، ويرى بعض المسلمين أن الغرض من إنشائها، إحكام الحزب السيطرة الكاملة على جميع أنواع النشاطات الإسلامية، بحيث لا يزاول المسلمون في عباداتهم وعاداتهم، وفي منازلهم ومساجدهم ومناسباتهم، إلا ما تأذن به الدولة، مما لا يعارض سياستها المرسومة.

وضع المسلمين الحالي في الصين

المتأمل في الوضع الحالي للمسلمين في الصين، يجد أن الحكومة الصينية تفرق بين المسلمين الصينيين الذي ينتشرون في أنحاء الصين، وبين المسلمين ذوي الأصول التركساتنية (الإويغور) الذي يقيمون في تركستان الشرقية، حيث تتاح للمسلمين الصينيين بعض الحريات في الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية التي ستُذكر لاحقاُ.

أما المسلمون في إقليم تركستان الشرقية (سينكيانغ) فلا يزالون يعانون من اضطهاد الحكومات الصينية، حيث يُمنعون من تدريس أولادهم العلوم الشرعية علانية، ويلجأ المسلمون إلى كهوف تحت الأرض لتعليم أولادهم العلوم الشرعية، ويكون مصير الأستاذ القتل أو السجن الطويل على أقل تقدير في حال القبض عليه.

ولا يكاد يوجد في تركستان أي جمعية خيرية أو معهد إسلامي، كما أن الحكومة الصينية تحاول دائمًا منع التركستانيين من مغادرة البلاد أو إعطائهم جوازات سفر، وتقوم الحكومة بما يُسمّى توطين الصينيين في داخل تركستان، وذلك عن طريق جلب ما لا يقل عن (20- 30) أسرة سنويًا من الأسر التي لا تعود أصولها إلى تركستان- ويكونون من غير المسلمين- إلى تركستان وبناء مستوطنات لهم وتوظيفهم وتوطينهم بشكل كامل، وتهدف الحكومة من هذا التوطين إقامة توازن بين عدد المسلمين وغيرهم في هذا الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

ويعود سبب هذا التفريق بين المسلمين الصينيين (الخوي) والمسلمين التركستانيين (الإويغور) إلى أن تركستان هي في الأصل امبراطورية مسلمة احتلتها القوات الصينية، ولا يزال مسلموها يطالبون بالإنفصال، ويشير بعض المراقبين إلى الأهمية الإستراتجية التي تتمتع بها تركستان بحكم موقعها وكثرة ثرواتها، ومنها إنتاجها من النفط الذي لا يقل عن إنتاج دول الخليج النفطية، كما أن مساحتها تتجاوز (1,8) مليون كلم.

أوضاع المسلمين بعد عهد (ماو) في بقية الصين

يحس بعض المسلمين الصينين بتحسن الأوضاع بعد وفاة الزعيم الصيني (ماو) ذي القبضة الحديدية، ويمكن تلخيص أبرز المكاسب التي تحققت للمسلمين بعد موته في النقاط التالية:

سُمح رسميًا بالاعتقاد الديني.

أُعيد فتح المساجد وترميم بعضها على نفقة المسلمين.

استؤنف التعليم في المساجد لأبناء المسلمين.

سُمح لهم بالاحتفال بالأعياد؛ إذ يُمنح كل موظف مسلم إجازة في الأعياد، واستؤنفت بعثات الحج.

تمكن المسلمون من إعادة جسور اتصالهم بإخوانهم في الأقطار الإسلامية عن طريق تبادل الزيارات وحضور بعض الندوات والمؤتمرات.

استطاع الشباب المسلم الصيني أن يسافر إلى بعض البلدان الإسلامية، للدراسة في المعاهد والجامعات الإسلامية، بعد انقطاع طويل، وهذا يعدّ من أحسن الفرص التي أُتيحت لأبناء المسلمين.

المشاركة في بعض الوظائف الحكومية-وإن كان جلّها من الوظائف الصغيرة أو الخدمية.

أُعيد فتح مطاعم المسلمين في كل المقاطعات والمدن.

أُتيحت الفرصة-غير الرسمية-للشباب المسلم في الصين أن يقوموا بنشاطات دعوية، وإن كانت محدودة.

أبرز المشكلات التي تواجه المسلمين في الصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت