فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 830

وذلك بالعمل على تقوية شبكة العلاقات الاجتماعية بين المسلمين ، متجاوزين الحواجز بين بلاد المنشأ والانتماء العرقي والقطري واللغة الأم . والدعوة إلى تطبيق مفهوم الانتماء الإسلامي ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ... ( [ الحجرات: 10 ] ومفهوم " الأسرة " الواحدة في بلاد الغرب .

ومن الوسائل المقترحة:

الاجتماعية .

خامسًا: العلاقة الاجتماعية مع غير المسلمين

وذلك بالسعي لإقامة الجسور الطبيعية مع الشرائح غير المسلمة في المجتمع من حولنا ، مع المحافظة طبعًا على خاصية انتمائنا الديني والأخلاقي ، فالحاجة ماسة إلى إيجاد الأرضية المشتركة التي يسمح بها الإسلام للتعايش مع الآخرين من غير المسلمين .

ومن وسائل هذا:

والتعرف (2) .

المسنين والعجزة ... ).

خطب .. ).

المسلم للإسلام .

بعيد الفطر ... ).

الجسور معها .

توصيات ختامية:

ومما يساعد على إمكانية نجاح تنفيذ هذه الاستراتيجية الأمور الآتية:

والإعلام والدعوة والاقتصاد والثقافة والإدارة ... ، فالحياة الاجتماعية ما هي إلا

نتاج الأعمال في الجوانب المتعددة الأخرى .

الإسلامية " استهلاكية " .

في أوروبا ، وذلك من خلال الآتي:

1-العمل على مستوى الجالية المسلمة ( أفرادًا وأسرًا ) وذلك بعد رفع وعي

الجالية بالجوانب المختلفة .

2-العمل على مستوى المراكز الثقافية والإسلامية/ المساجد ، وذلك بعد

إمدادها بهذه الاستراتيجية .

3-العمل على مستوى المنظمات الإسلامية الجامعة( مجلس التعاون الإسلامي في

أوروبا ، المجلس الإسلامي في بريطانيا ، المجلس الإسلامي الأعلى في ألمانيا .. )

حيث تعمل هذه المنظمات على نشر هذه الاستراتيجيات ، وتحقيق بعض

التنسيق بين المراكز وتوفير تبادل الخبرات فيما بينها .

إن كبر حجم المشكلات يجب أن لا يمنعنا من القيام بالواجب قال تعالى: ) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ( [ العنكبوت: 69 ] .

إن شريحة لا بأس بها من الجالية المسلمة تلتزم الإسلام ، وتسعى دومًا إلى مزيد من العلم والفهم لهذا الدين الحنيف ، مع أن الصورة النمطية للإسلام والمسلمين في الغرب - وكما يعلم الجميع - صورة سلبية منفرة قد تدفع الكثير من المسلمين إلى تجنب إظهار ما يمتُّ بصلة لهذا الدين!.

ولكن مع تغير هذه الصورة من خلال الزمن لتصبح أكثر إيجابية ، ولتصبح صورة يرفع بها المسلم رأسه فخرًا واعتزازًا بانتمائه لهذا الدين ، فلا شك عندها ستحدث نقلة نوعية وكمية في التزام المسلم بإسلامه ، فلا يعود الحجاب ولا الصلاة ... إلا رمزًا للعزة والكرامة والخير للناس ، ويومئذ نخفف عن المسلم بعض المعاناة الثقافية والحضارية والاجتماعية ، التي يعاني منها وهو يحاول التوفيق بين انتمائه الإسلامي وبين العيش في مجتمع في غالبه غير إسلامي ، ويومها نرى الناس ) ... يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا( [ النصر: 2 ] .

فحري بالمسلمين الآن التزام الإيمان وعمل الصالحات ، والصبر على هذا الواقع بصعوباته وتحدياته ، ريثما يتحقق وعد ربنا ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ... ( [ النور: 55 ] .

من مصادر البحث:

(1) المسلمون في الغرب ومستقبلهم الثقافي: د. محمد الهواري .( اجتماع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -

بروكسل 1997 ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت