فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 830

وشدّد الشيخ صلاح الصاوي على ضرورة المزج بين"خبرة الخبراء وفقه الفقهاء"للخروج برأي سديد حول المستجدات والنوازل الحديثة، معتبرًا أن قيام مرجعية علمية تضم نخبة من العلماء المعاصرين هو من"الواجبات"...

وهذا هو الجزء الثاني والأخير من هذا الحوار

ما موقفكم من تزايد المجامع الفقهية وتعددها، وهل أنتم تؤيدون التوسع في إنشاء المجامع الفقهيّة؟

نؤيد ذلك على أن تنشأ هيئة عليا للتنسيق بين قراراتها على النحو الذي يجري في هيئات الرقابة الشرعية داخل المصارف الإسلامية المعاصرة؛ منعًا للتضارب والالتباس.

بصفتكم أمينًا عاما لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، لماذا أُنشئ المجمع؟

أنشئ المجمع لتحقيق جملة من المقاصد والغايات نذكر منها:

-إصدار الفتاوى فيما يعرض عليه من قضايا ونوازل لبيان حكم الشريعة فيها.

-وضع خطة لإعداد البحوث والدراسات الشرعية التي تتعلق بأوضاع المسلمين في المجتمع الأمريكي، وما يجد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية التي تواجههم في هذا المجتمع، وبيان الحلول الفقهية المناسبة لها، والإشراف على تنفيذها.

-دراسة وتحليل ما يُنشر عن الإسلام والتراث الإسلامي في وسائل الإعلام، وتقويمه للانتفاع بما فيه من رأي صحيح، أو تعقّب ما فيه من أخطاء بالتصحيح والرد.

-معاونة المؤسسات المالية الإسلامية بإعداد البحوث والدراسات، وابتكار صيغ التمويل وعقود الاستثمار، وتقديم ما تطلبه من الفتاوى والاستشارات، وتدريب كوادرها على ذلك.

-إقامة دورات تدريبية لأئمة ومديري المراكز الإسلامية في مختلف المجالات الفقهية كقضايا الأسرة والقضايا المالية وقضايا التحكيم الشرعي وغيرها.

-دعم التعاون بين المجمع والهيئات والمجامع الفقهية الأخرى للوصول إلى ما يشبه الإجماع الكوني على الملزم من قضايا الأمة وثوابتها.

-معالجة قضية المواطنة، وما تفرضه من حقوق وواجبات على المسلمين الذين يتمتعون بحق المواطنة في الغرب.

-دعم أنشطة لجان التحكيم الشرعية التي تقيمها الجاليات الإسلامية في البلاد الغربية، ومراجعة ما ترفعه إليه من قرارات وتوصيات، وإعداد تقنين ميسر للأحكام الفقهية في أبواب الأسرة والمعاملات المالية يكون مرجعًا لجهات التحكيم الناشئة في الغرب.

-إنشاء صندوق المجمع للزكاة والتكافل الاجتماعي في حدود ما تسمح به القوانين والنظم، والحصول على موافقة الجهات المختصة على ذلك.

متى تأسس المجمع؟ وهل لأحداث الحادي عشر من سبتمبر دور في قيامه أو تغيير آلية عمله؟

تأسس المجمع في أكتوبر عام 2002، وكان مؤتمره التأسيسي في واشنطن الكبرى، ولا شك أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما أوجدته من تراجعات منهجية واختلالات عقدية وفقهية في بعض المواقع ضاعف من الدور المنوط بالمجمع، وأكد على ضرورة مرابطته على مواقع الحراسة للدين والمحافظة على الثوابت والمحكمات.

سؤال غالبًا ما يتكرر وهو كيف يفتي لأمريكا من ليس له اتصال بالواقع الأمريكي؟

توجد بالمجمع لجنة دائمة للإفتاء وهي مقيمة داخل الولايات المتحدة، وتتولى الرد على القضايا اليومية التي ترد إلى المجمع، وتصدر قرارها في ذلك بالأغلبية؛ فإن أشكل عليها أمر رفعته إلى مستشاري الإفتاء، وهم وإن كانوا متفرقين في بلدان عديدة ولكن ذلك يتم من خلال (الإيميل) ، وموقع المجمع على الإنترنت؛ الذي يتيح التواصل بسلاسة رغم التفرّق في الأقطار والقارات على النحو الذي ترونه في موقعكم المبارك (الإسلام اليوم) .

ما أهم خصوصيات المجمع، وما أبرز ثوابته الإدارية؟

ما أهم إنجازات المجمع في هذه الفترة القصيرة التي مضت على تأسيسه؟

الإنجازات كثيرة -ولله- الحمد نذكر منها:

أولًا: على صعيد تأسيس المجمع وتوطينه القانوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت