فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 830

2-الغاية من تغير الفتوى هي العمل على إبقاء الأمور تحت حكم الشريعة، تأكيدا لأهم خصيصة من خصائصها، وهي مرونتها، وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

3-الفتاوى القائمة على الضرورات يجب أن تنضبط بالتالي:

أ - أن تكون الفتوى القائمة على الضرورة فيما يخص الأمة صادرة عن اجتهاد جماعي، دون أن ينفرد بها آحاد الفقهاء والمفتين، إلا أن تكون الضرورة مما لا يُختلف فيها.

ب- أن يستعان في تقدير الضرورات والحاجات الملحة في الأمور العلمية المتخصصة، كالاقتصاد والطب وغيرهما، بأهل الاختصاص، وذلك تمهيدا لإفادة الفقهاء منها في استنباط الحكم الشرعي لها.

ج- أن يقوم بتقدير الضرورة في الأمور العادية والمسائل الشخصية أصحابها، بعد الرجوع للمفتين، وذلك اعتبارا لاختلاف الأشخاص والظروف والأحوال والبيئات.

د- ألا تعمم الفتوى الخاصة المبنية على أساس الضرورة على جميع الأحوال والأزمان والأشخاص، إذ إن الضرورة تقدر بقدرها.

هـ- التأكيد على أن فتوى الضرورة حالة استثنائية تنتهي بمجرد انتهاء موجبها، ووجوب السعي لإيجاد بديل عنها، قدر المستطاع.

4-على المفتي أن يراجع اجتهاداته، وأن يواكب تطورات المعلومات السريعة، سواء أكانت المعلومات شرعية أم حياتية، ليحقق المقاصد الشرعية والمصالح المَرعيَّة .

ثالثا: المرجعية ومؤسسات الإفتاء:

1-تعزيز دور المجامع الفقهية في قضايا الأمة، والتأكيد على جهود مؤسسات الإفتاء في القضايا المحلية التي تتعلق بكل بلد، وتقوية أوعية الاجتهاد الجماعي من مجامع ومؤسسات ودور إفتاء للنهوض بواجبها ودعم استقلالها؛ لتستعيد ثقة الأمة في مرجعيتها.

2-أهمية تطوير آلية الاجتهاد الجماعي، وتفعيل دوره، والعمل على وضع ضوابطه وتيسير إجراءات تحقيقه.

3-الدعوة إلى توحيد المعايير وتجميع القواعد الفقهية ذات الأثر في عملية الاستنباط، خاصة في المجالات المالية والاقتصادية والسياسية والإعلامية وغيرها، لتحقيق التقارب في الفتاوى والأحكام.

4-مراحل آلية الإفتاء في المستجدات، تكون وفق ما يلي:

أ - التوضيح الدقيق للمسألة من قبل خبراء متخصصين.

ب- عقد ندوات متخصصة تشبع المسألة بحثا.

ج- رفع تقرير لجهات الإفتاء المتخصصة يبين الاتجاهات والجوانب للنازلة المستجدة، لتقوم هي بتقرير الحكم.

5-يحسن بالمجامع الفقهية وهيئات الفتوى توجيه السائل في القضايا المهمة إلى بدائل مشروعة عند تحريم بعض الصور الممنوعة.

6-دعوة الدول الإسلامية للعمل بالفتوى المجمعية، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة بكل دولة.

7-تفعيل الاجتهاد المجمعي في التشريعات الخاصة بالعلاقات الدولية، والاتفاقات الخاصة وحث الدول الإسلامية على العمل بها.

8-تعزيز روح التعاون والتكامل بين المرجعيات العلمية والدولة في كل قطر، و الاحترام المتبادل بينهما، بما يحقق مقاصد الشرع ويرعى مصالح الخلق.

9-على الجهات الشرعية المعنية في كل بلد الإشراف على المفتين فيها، والعمل على تحسين أدائهم، واتخاذ الأساليب المناسبة لمعالجة أوضاع من يتصدى للفتوى من غير أهلها.

10-المبادرة إلى إصدار الفتاوى في القضايا المستجدة، قبل استغلالها من قبل جهات غير مؤهلة.

11-تفعيل التنسيق بين المجامع الفقهية تحقيقًا للتكامل ، وتفاديًا للتناقض والتضارب في القرارات.

12-العناية بالمؤسسات الرسمية للإفتاء، وتدعيمها بالعلماء الثقات المؤهلين للفتوى، وتعزيز واجبها المنوط بها شرعا في نصح الراعي والرعية، دون استجابة للمؤثرات التي تحرف الفتوى عن مسارها السليم .

13-إنشاء مراكز ومعاهد للتعليم والتدريب على الفتوى واستكمال أدواتها.

14-إنشاء قاعدة بيانات ومركز معلومات يجمع فتاوى جهات الإفتاء في العالم لخدمة الباحثين والعلماء.

رابعا: الفتوى والأقليات:

1-تفعيل فقه المقاصد والمصالح المعتبرة في الإفتاء للأقليات، محافظة على سلامة حياتهم الدينية سواء على مستوى الفرد أو الجماعة، وتطلعا إلى تيسير نشر دعوة الإسلام.

2-التأصيل لفقه العلاقة مع غير المسلمين (أمة الدعوة) ، في الواقع الحضاري والعالمي.

3-اعتبار المؤسسات والمراكز الإسلامية في بلاد غير المسلمين قائمة مقام التحكيم في الرجوع والاحتكام إليها في منازعاتهم وسائر أمورهم بما ينسجم ويتوافق مع قوانين تلك الدول .

4-الاهتمام بالقواعد الفقهية الميسرة في الإفتاء للأقليات، من مثل مراعاة التيسير، ورفع الحرج، وتغير الفتوى بتغير الزمان، وتنزيل الحاجة منزلة الضرورة بشروطها ، والنظر في المآلات.

خامسا: اتجاهات ومناهج الفتوى في القديم والحديث:

1-العمل على إحياء عملية التجديد في الأحكام الفقهية المرتبطة بعلل متغيرة، كالعرف، والمصالح، والضرورات، مع الالتزام بالضوابط الشرعية؛ وذلك لتحقيق مصالح الأمة الإسلامية.

2-لا يُنكر على المخالف في القضايا الاجتهادية، مع الإفادة من ذلك الاختلاف في تحقيق التقارب.

3-مخالفة القضايا القطعية، ومنها ما أجمعت عليه الأمة، أو ما عُلم من الدين بالضرورة، شذوذ مردود يجب التصدي له، بكشف مواطن ضعفه وشذوذه، بعد التناصح مع قائله، ومحاورته بالحسنى، للعدول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت