إن نسوا, ويشد من إزرهم إن تعبوا. كان يعد ملحا للجبهة مع بعض إخوته، يدخلون السرور على إخوتهم المجاهدين. ولما اشتدت المعارك وحمي الوطيس حول خوست في رمضان 1411ه، كان يقوم محطة إعلامية وجهازا كاملا في الجبهة بين إخوانه، فيطمئن هذا المركز ويحض الآخر على الثبات، ويبث روح العزيمة والتصميم فيهم مذكرا إخوانه بالصبر والثبات وصدق التوجه الى الله في يوم المواجهة، ولقد قرت عينه بفتح مدينة خوست التي كان يراها من بعيد بواسطة المنظار, بعد تحريرها رفض أن يغادر المنطقة، وذلك كي يخدم إخوانه في العشر الأواخر من رمضان, ويعد لهم سحورهم وإفطارهم ... وما إن جاء عيد الفطرحتى قام بعض الإخوة بمغادرة أماكنهم من خوست الى بشاور لطمأنة إخوانهم وأهاليهم عن انتصارات المجاهدين وعن أنفسهم .. لكن شهيدنا لم تطب نفسه أن يترك الرباط ويذهب إلى بيشاور، كذلك لم تطب له الحياة فقد تغير عليه الوضع ورأى كأن الجهاد قد انتهى فشعر بوحشة هو وكثير من المجاهدين، كانت بركات الجهاد تغمرهم بنورها عليهم وهم مرتبطين بالله في قتال عدوهم ورباطهم في أرضهم .. كان للنصر تكاليفه وضريبته فقد أخذ جمال الجهاد وبركاته. سحر الجهاد النفس بالإيمان فكان الجهاد سحر النفوس حقا وصدقا وليس ظنا ووهما. نفس الشهيد لم تطب بالواقع الجديد الذي عاشه أياما لكن نفسه قد طمأنتها المدينة الآخرى جرديز فغادر إليها .. انتقل لجرديزليطمئن نفسه، وليكون من السباقين. ووصل الى جبل"سيتكاندو"، حيث بدأ مع مجموعة من إخوانه بقيادة القائد أبي الحارث الحياري والقائد الشهيد أبي معاذ الخوستي وغيرهم من المجاهدين أمثال أبي مصعب الشمراني بمركز جديد أسموه"عبدالملك"في ثنايا جبال"ستكاندوا"الشامخةلقد كانت الثلوج تكسوا هذه الجبال فإذا هي بيضاء وأنشد المجاهدون فيها وقد سجلت لهم تسجيلا حيث أنشد فيه الشهيد أبو مصعب الشمراني وكان هناك مجموعة من المجاهدين منهم الشهيد القائد أبو معاذ الخوستي .. لقد أنشد الشهيد أبو مصعب الشمراني ذاك النشيد الجميل
هز الرحيل مكامن الوجدان منذ الخنادق منبت الإيمان
قام الشهيد طارق بحفر الخنادق وجر المدافع الثقيلة مع إخوته ليمهدوا لإخوتهم المجاهدين مواقعهم ويتهيأوا لمكان جديد ومعارك أخرى .. لم يقتصرالأمر على ذلك بل