فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 846

أن السلف الصالح الكرام هم حملة الدين لنا، فكلنا سلفيون بهذا المعنى ولا معنى لتميز الغير وانتحال هذه الصفة"سلفية"بين أهل السنة

، فحسب تصورهم أن دين"السلفية"منهج حياة ودستور للناس، فكل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله، هو سلفي طبيعة، بغض النظر عن جنسه ولونه وهيئته، وتجمعه، فإطلاق هذه التسمية وغيرها على تجمع دون آخر ممن يشتركون في تلك المعاني والأسماء ..

إن قضية التوحيد والسلفية تزعمها بعض التجمعات من أهل السنةلتتميز به عن غيرها من أهل السنة كذلك، تدعيها لنفسه تخصيصا بين أهل السنة، بل بأي وجه شرعي يحق لأي تجمع من أهل السنة أن يختزل تصور الإسلام وحده دون سواه!!،ويعتبر نفسه يمثل الإسلام، ولكن يعتبر من تمسك بالإسلام حسب الفهم الصحيح وأصول الشريعة هو من أهل التوحيد وموحد وسلفي، وليس لنا أن نحكم على الناس بالتوحيد أو السلفية من عدمها من خلال تصوراتنا إنما يحكم على الناس بالإسلام من خلال الإسلام نفسه ميزان الإعتدال والقيم، فلسنا فقط شهداء الله في الأرض فكل من قام بالتزام أحكام الإسلام على الوجه الذي تريده الشريعة فهو موحد وسلفي ومن أهل التوحيد، ومن قال بغير ذلك فقد افتآت على الشريعة ولا يؤخذ منه، ويحرف الكلم عن مواضعه ... فالموحد هو من قال لا اله ألا الله محمد رسول الله وقام بتطبيق شرائع الإسلام ولم يرتكب النواقض كائنا من كان، ولوعاش في تجمع أو وحيدا بين الوحوش، وفي أقاصي البلاد، ولو لم يلتزم بأي تجمع، ولم يحمل أي توجه أو فكر حركي أو غير حركي فهو الموحد وهو المسلم وهو المؤمن وهو المحسن- ولنا في أبي ذر وسلمة بن الأكوع مثالا حيا على ذلك-، إن جاء بتطبيقها على الوجه الشرعي، ولوكان مخاصما لتجمعات أخرى في التصور وطريقة العمل للإسلام ما لم يرتكب ما يخرج من الإسلام ما أدخله فيه، ومن قال بغير ذلك فهو يعيش أزمة فقه وأولويات ومفاهيم

وهذه من الأمور الحادثة بتميز فئة من أهل السنة على أخرى ممن يحملون الإسلام سنة وإخلاصا، وحين أتحدث عن"السلفية"أو التوحيد أو موحد أقولها إصطلاحا ومجازا مع ضرورة وفرضية القيام بالدعوة للتوحيد والقيام بأمر الله على طريق السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت