الإمام أو الرؤساء المطاعون في أقوامهم، ويصبح أمير الحركة الإسلامية والعلماء المهابون المطاعون الذين عرفوا بالتقوى والعلم وسادة الأقوام هم أولوا الأمر إذا خلا الزمان من الإمام أو الخليفة كحال أمتنا اليوم كذلك. وقد نص الفقهاء جميعا على أن الإمام يرسل جيشا إلى بلاد الكفار مرة أو مرتين في السنة لإسقاط فرض الكفاية لأن فرض الكفاية لا يحقق إلا بإرسال الجيش المسلم على الأقل في السنة للجهاد والإ أثم وأثمت الأمة كاملة. يقول ابن تيمية من تولى عن الجهاد بنفسه أبدل الله به من يقوم بذلك (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم.(جهاد الطلب) طلب الكفار في ديارهم في حالة لا يحشدون لقتال المسلمين فالقتال فرض كفاية، وأقل فرض الكفاية سد الثغور لإرهاب أعداء الله وإرسال جيش في السنة على الأقل.
يقول الشيخ عبدالله عزم:"قد يقول قائل بعد هذا، قد علمنا أن الجهاد اليوم بالنفس فرض عين، وأن الجهاد فرض كالصلاة والصيام، بل الجهاد بالنفس مقدم على الصلاة والصيام، كما يقول ابن تيمية:"فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه" (الفتاوى الكبرى4/ 608) . فالصلاة تؤخر وتجمع أو تختصر ركعاتها أو تتغير هيئاتها بوجود الجهاد، وفي الصحيحين:"ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس".والمجاهد يفطر في رمضان، كما روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطروهو في طريقه إلى فتح مكة، وقال:"إنكم مصبحوا عدوكم والفطر اقوى لكم فافطروا".وتبين لنا أنه لا يستأذن أحد في أداء فريضة الجهادإذا تعينت (أصبحت فرض عين) ،كما أنه لا يستأذن الوالد أو الشيخ أو السيد في أداء فريضة الصبح قبل طلوع الشمس، كذلك لا يستأذن أحد في أداء فريضة الجهاد، فإذا نام الأب وابنه في مكان واحد وأراد الأبن أن يصلي الفجروأبوه نائم، فهل يقول أحد بوجوب استئذان الأبن لأبيه في صلاة الفرض؟ ولنفرض أن الأب قد نهى ابنه عن القيام للصلاة لأي سبب في نفس الأب لئلا يزعج النائمين-لذين لا يصلون الفجر-و لأن أباه لا يريد الصلاة، فهل يطيع الأبن أباه؟:الجواب واضح:"إنما الطاعة في المعروف"،متفق عليه /صحيح الجامع2323"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"حديث صحيح رواه أحمد"