فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 846

والحاكم:"لا طاعة لمن لم يطع الله"حديث صحيح وراه أحمد، وترك الجهاد معصية و"لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق".

الإستئذان ودلالاته

يقول الشيخ عبدالله عزام حول أمر الإستئذان: ولزيادة الإيضاح في هذه المسألة، نقول وبالله التوفيق: إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عقد الراية واستنفار الأمة .. بل كان استئذان النبي صلى الله عليه وسلم استثارة بعد عقد النية أو بعد تسجيل اسم الصحابي في الغزوة، ففي الحديث الصحيح الذي رواه احمد والنسائي عن معاوية ابن جاهمة السملي:"أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا رسول الله، أردت الغزو وجئتك استشيرك، فقال:"هل لك من أم، فقال:"نعم، فقال: إلزمها فإن الجنة عند رجليها"، (نيل الأوطار) .وفي رواية: إني استكتبت في غزوة كذا، أي كتبت اسمي، هذا عندما كان الجهاد فرض كفاية.-أي في وجود دولة إسلامية، تقوم بإرسال المجاهدين لغزو الكفار في ديارهم، ودعوتهم بالجهادإلى الإسلام .. الإسلام أو الجزية، وليقوموا بإزالة الحواجز التي تحول دون تبليغ دين لله تعالى للناس ووصوله إليهم. فهو الخالق سبحانه وتعالى والعباد عبادة والطواغيت حواجز دون الناس وليس إكراها لهم في دخوله للإسلام-،فأما إذا أصبح الجهاد فرض عين بعد الإستنفارفإن استئذان النبي صلى الله عليه وسلم، يصبح علامة نفاق، فقد جاء في محكم التنزيل:"لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين*إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون. وأما الخلفاء الراشدون-ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم-فلا نعلم أن الصحابة والتابعين كانوا يستأذنونهم، وما كان كل واحد يريد الغزو أو الجهاد يأتي إلى أبي بكر لستأذنه، فالمهم أن تعقد الراية وتخرج السرية. وأمراء المؤمنين من بعد الخلفاء، لا نعلم أن الذي كان ينوي الرباط أو الجهاد يريل إليه يستأذنهم، ولا نعلم أن واحد من المسلمين في التاريخ الإسلامي كله قد عوقب من قبل أمير المؤمنين بسبب الجهاد أو الغزو بدون إذنه، وإنما يستأذن أمير الحرب وقائد المعركة في الغزو والهجوم من أجل التنظيم والتنسيق، وحتى لا يفسد المرء الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت