فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 846

ومبادرات من الشيخ عبدالله لمعرفته بكثير من المجاهدين الأوائل ولم يكن قبل معارك جلال أباد كثيرا من الشهداء قد كتب عنهم الشيخ عبدالله عزام ثم بعد معارك جلال أباد إزدادت تضحيات المجاهدين وكثر شهدائهم. كان عبدالله الرومي مكبا في جمع المعلومات عن الشهداء، ويحبهم ويحرص على تدوين أحوالهم بدقائقها حتى الحروف التي يسمعها عن الشهداء كان يحرص على تدوينها كما هي وأرادها كذلك أن تكون عند تحريرها وصياغتها، فقد رآهم يصنعون مجد أمتنا وتاريخها بدمائهم. كذلك جمع بعض الإخوة المراسلين في مجلة الجهاد وغيرهم، منهم من استشهد ومنهم من جرح، وإخوة كان لهم علاقة بالشهداء فكانوا يرسلون للمجلة معلومات عن أحبتهم الشهداء. لكني استطيع أن أقول أني أكثرهؤلاء جمعا، وذلك لطبيعة الظروف والمعارك الشديدة وتفريغي لنفسي واهتمامي الحثيث في البحث والتنقيب والتدوين، كانت تلك المعلومات ترسل لأحد الإخوة المصريين فيقوم بصياغتها وإضافة بعض المعلومات كمقدمة لباقة الشهداء العطرة في كل عدد، كثيرا ما كان يقوم بإعادة ما كتبته كما هو مع تعديل طفيف. لم أعرج على المقدمات، ولم أعتمد عليها، وربما لم استفد كثيرا من المعلومات التي كتبها غيري، إنما كان يهمني ما كتبته من قبل، قمت بإعادة كتابة وصياغة ما كتبته من قبل مع التعديل والتنقيح والزيادة، أما ما كتبه غيري فأعدت كتابتها وصياغتها والإضافة والتعديل عليها بما يتماشى مع واقع الأمة وحاجتها الجهادية دون الإخلال بالأفكار المكتوبة من قبل، وكان مما دفعني لإعادة كتابة بعضها وصياغته وجودها بشكل إخباري ومعلوماتي، فحاولت أن أضيف بعدا جديدا عليها لتساهم في إنارة دروب أمتنا في ليلها الحالك ... أعدت الكتابة بما يتوافق مع تصوري لأجواء الجهاد وواقع الأمة وضرورتها وفرض وقتها، وأما من كتب اسمه في رثاءه لبعض الشهداء فكنت أعدل وأحاول الكتابة بما يناسب توجه الخط العام للجهاد وأكتب"بتصرف"كذلك، فاقتضى التنويه لذلك وأحيانا كثيرة أعيد الكتابة وتبقى بإسمهم دون كتابة"بتصرف".قمت بإعادة الكتابة والصياغة بشكل عام لكتاباتي ولكتابات غيري، بما يثري الجيل الناشيء، ويقوم بتوجيه أفكارهم وطموحاتهم بالإتجاه الصحيح، لتبدأ أجيال أمتنا من حيث انتهى الشهداء، فيضيفوا لأعمارهم وتجاربهم أعمارا جديدة وتجارب أشد جمالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت