فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 846

حقوق الله تعالى بالتضليل والتفسيق والتخريج-إتهام المجاهدين بالخوارج، ولا ندري هل خرجوا على الإمام علي أم الإمام معاوية رضي الله عنهما-، فكيف سيوفقهم الله ويرضى عنه؟.ارتكبو المعاصي الكثيرة في حق الله تعالى، وفي حق الناس و"يحسبون أنهم مهتدون"،حمّلوا أنفسهم الأوزار العظام، وأغلقوا طريق

الرحمة أمامهم، سجنوا أنفسهم في رق عبودية الهوى والتعصب والوهم والوساوس التي صنعوها لأنفسهم فكانت االسدود والحدود .. فأنى يتيسر لهم الطير بأجنحة الشوق إلى الله، وفعل الخيرات ورضى الله تعالى فضلا عن أمل الجهاد في سبيل الله، لا يصلحون أنفسهم بعد أن أثقلوها بأوزارها ... فهلا خففوا عن أنفسهم ورحموها حتى يرحمهم الله ويخفف عنهم. رحمة من الله أن كان هكذا حال الجهاد والمجاهدين إلا من الصادقين المخلصين ممن اختارهم الله للجهاد أصحاب العزم والعزمات من صفات المجاهدين والشهداء وأخلاقهم، ربما لوكانت حدود الجهاد مفتوحة لكل حالب وغارب لرأينا العجب العجاب فيما يزعم الزاعمون، ولرجع كثير منهم مثبطون ومرجفون ومعوقون لأول فتنة تعتريهم. كما فعل بعض من رجع من الجهاد لخورهم وضعف مروءاتهم فأخذوا يطعنون بالجهاد لئلا تكشف سوءاتهم

تصافحت الأكف وكان أشهى ... ألينا إن تصافحت القلوب

عاشرت الشهداء وخبرت صفاتهم وأحوالهم، وربما تأثرت بهم وبأخلاقهم، وكذلك عاشرت آخرين من تجمعات إسلامية شتى، يضع بعضهم لأنفسهم شارات علمية ونياشين فقهية .. حين أتذكر الشهداء وأخلاقهم وصفاتهم، أرى كم هو البون شاسعا بين هؤلاء وأولئك، لقد أصبحت الخطيئة والخطأ بتصورهم كحال بني إسرائيل لا يمسح إلا بقطعه تلقيائيا ويبقى على بابه حتى يموت، مساكين هؤلاء الذين يعملون للإسلام على جهل وظلم .. حرموا أنفسهم من التزود بتجارب الجهاد والمجاهدين، ف"الفراغ مفسدة"لم يملئوا فراغهم بتعلم العلم النافع الدافع للعمل، فبدلامن إحتساء مادة الفراغ لتكون رزقهم وإفكهم، ليعيشوا على مادة الإشاعة يقتاتون منها تصوراتهم وأفكارهم وفهمهم للأحداث، لو قام أولئك بطلب العلم والتوجه إلى الله تعالى وطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت