الأخلاص لاهتدوا ولأصلح حالهم، لكنهم يدورون حول أنفسهم وأذا أرادوا التقدم رجعوا إلى الوراء .. مظاهر وأجساد بلا مضمون، هناك فرق بين أولئك الأبرار الأطهارمن الشهداء والمجاهدين
وإنه من الجميل أن نردد قول خليل بن احمد ليعذر الناس في فهم التصورات والأفكار وفق ميزان الشريعة
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
كن حليما إذا بليت بغيظ وصبورا إذا أتتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى مثقلات يلدن كل عجيب
هناك بعض المنتسبين لبعض التجمعات الإسلاميةعلى اختلاف مشاربها وأفكارها .. لم يستفيدوا من تراث الإسلام حقا وصدقا، كانوا صورة ومظهرا ولم يكونوا حقيقة وجوهرا .. لم يتمثلوا أخلاق الإسلام وصفات المسلمين، تلك التي أراداها الرسول صلى الله عليه وسلم حين:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"،هناك من تلك التجمعات، من لم يسلم المسلمون من لسانهم ولا يدهم، ولا حقد قلوبهم وغلها بل أصبحوا يتفنون في صناعة العداء بصورشتى وقد جاء الإسلام ليجعل العدو حميما،
لكن قلبت الصورة عند من لم يفهم الإسلام فأصبح يعمل بطريقة مغايرة لمقاصد الشريعة، فغدا الحميم عدوا .. تركوا أهل الشرك والاوثان والنصارى واليهود، وتفرغوا لأهل الجهاد والعاملين للإسلام القائمين بتطبيق الشرائع والباذلين نفوسهم لله تعالى من مختلف التجمعات لمجرد شبه وظنون جعلوها شريعة ودينا، لم يتبينوا حكم الشريعة فيها على الحقيقة. تبنى تأصيلات فقهية وشرعية قد اختزلت في الأفهام والعقول وتنزل أحكامها دون تبيان الحق ومعرفة مضانه .. تنزل تلك الأحكام على الظن والشبهة والتهمة، فمنهم من يضلل، ومنهم من يفسق ومنهم من يخرّج أي يجعلهم خوارج، بل منهم من يكفر، وكذلك منهم من يفعل عكس ذلك من أصحاب عقيدة الإرجاء، والذين تعج بهم الأرض عجا، وترج بهم رجا، أولئك الذين انبروا يدافعون عن الجبابرة والطغاة ويأولون لهم الشريعة تأولا، يلوون نصوص الشريعة