فالنون والألف ألحقا الكلمة بسفرجل [1] ، وحذف الألف أولى [2] ؛ لأنها آخرة وأقلّ عملا، فإنّك إذا حذفت النون انكسر الحرف الّذي قبل الألف؛ للتصغير فتنقلب الألف ياء، وتلحق بالمنقوص، ولك فيه التعويض فتقول: حبينيط وحبيطىّ.
ولست مخيّرا في عفنجج [3] ؛ لأن [4] الجيم ليست من حروف الزيادة، وإن كانت مع النون ملحقة له بسفرجل، فحكم الجيم مع النون حكم الأصول [5] ، فتقول في تصغيره: عفيجج.
فإن صغّرت ثمانية وعلانية؛ فقد اختار سيبويه حذف الألف، فقال:
ثمينية وعلينية [6] ، وغيره يحذف الياد فيقول: ثميّنة [7] .
وإن صغّرت قبائل، اسم رجل، فقد اختار الخليل وسيبويه حذف الألف، فقالا: قبيئل [8] ، وقال غيرهما [9] : قبيّل.
فأمّا نحو: إبراهيم وإسماعيل، فسيبويه يحذف الهمزة والألف، فيقول:
(1) انظر: الكتاب (2/ 115) ، الأصول (2/ 403) (ر) ، والغرة - لابن الدهان (2/ 249 ب) .
(2) فى الغرة لابن الدهان (2/ 249 ب) :(إن شئت حذفت الألف، وهو الأجود عند المبرّد، فقلت:
حبينط، وإنما كان كذلك لأنّها آخره، والآخر يتطرّق عليه الحذف، وإن شئت حذفت النون وهو أولى عند بعضهم لأنّ أقوى أحوال الألف كونها آخرا، ألا ترى أنّها لا تلحق بناء ببناء إلا آخرا، فلما كانت في أقوى مراتبها احترمت فحذف غيرها، فتقول في حبنطى: حبيط).
(3) العفنجج: الضخم الأحمق.
(4) ب: أن.
(5) انظر: الغرة لابن الدهان (2/ 249 ب) ، فقد ورد الكلام نصا من قوله: (ولست مخيّرا ...) .
(6) الكتاب (2/ 115 - 116) .
(7) قال سيبويه - في الكتاب (2/ 176) : (وقد قال بعضهم عفيّرة وثميّنة، شبهها بألف حبارى إذ كانت زائدة كما أنها زائدة وكانت في آخر الإسم) . وانظر: المقتضب 20/ 255) وفيه: (وهو وجه ردئ) ، والأصول (2/ 403) (ر) ، والتكملة (205) .
(8) الكتاب (2/ 117) .
(9) قاله يونس ابن حبيب. انظر: الكتاب (2/ 117) ، والمقتضب (2/ 286) ، والأصول (2/ 403) (ر) والمسائل المشكلة (530) ، والتبصرة والتذكرة (2/ 704) ، وشرح الشافية (1/ 258) .