وكقولهم: أحمريّ وأصفريّ، فزادوا الياء للمبالغة [1] وعلي هذا تأولوا قوله:
عذرتك يا عيني الصّحيحة بالبكا … فما أنت يا عوراء والهملاني [2]
يريد الدمع الهملانيّ فخفف الياء [3] .
وياء النّسب ياءان؛ الأولى منهما ساكنة مدغمة في الثانية؛ فرقا بينها وبين ياء الإضافة، ومبالغة في المعنى الّذي وضعت له.
والنّسب على ضربين: مطّرد، وغير مطّرد.
فالمطّرد؛ لك أن تقيس عليه نظائره، وغير المطرد سبيله أن يحفظ ولا يقاس عليه [4] ، وستراهما مفصلين إن شاء الله تعالى [5] .
(1) الغرة (2/ 224 ب) .
(2) ينسب لعبد الله بن الدمينة في الحماسة البصرية (2/ 154) وإلي يزيد بن الطثرية القشيرىّ في مضارع العشاق (378) ، وإلي عبد الله بن الصمة القمشيريّ في سمط اللآلئ (463) (هامش) ، والذي أراه أنه لابن الدمينه، أما نسبته لعبد الله بن الصمة القشيريّ فلبس حصل لمن
نقل عن أمالى اليزيدي (148 - 149) ففيه ذكر لقصيدة عبد الله ابن الصمة التي أولها:
أمن أجل دار بالرقاشين أصبحت … بها بارحات الصيف بدءا ورجعا.
أقول فربما ظن من اطلع علي الأمالي أنّها لعبد الله بن الصمة، والواضح من قول اليزيدي أنه يمثل للبيت السابق بما يماثله ولم ينصّ على أن الشعر لعبد الله.
ويروى عجز البيت (فما أولع العوراء بالهملان) ويروى (فمالك يا عوراء والهملان) . والشاهد في البيت قوله (الهملانى) ، أصلها: الهملانيّ فخفف الشاعر بحذف إحدى الياءين، والبيت في:
أمالي اليزيدي (149) ، والحماسة البصرية (2/ 154) ، وسمط اللآلئ (463 هامش) وضرائر الشعر (134) ، الغرة (2/ 224 ب) ، والفصول والغايات (496) ، المسائل العضديات 101.
(3) فى المسائل العضديّات 101 أوجه أخرى في تأويل البيت.
(4) التكملة (52) .
(5) المطرد (ص: 187 - 210) .؛ وغير المطرد: ص: 212 - 214).