فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1651

قال ابن السّرّاج [1] : إن جعلت الصفة موضع الموصوف على العموم، جاز أن يقع على من يعقل، ومن كلامهم: (سبحان ما سبح الرعد بحمده) (وسبحان ما سخركنّ لنا) [2] . وإذا دخل عليها حرف الجرّ، حذفت ألفها، كقوله تعالى: * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها * [3] و * عَمَّ يَتَساءَلُونَ * [4] . و * لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * [5] و * فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * [6] ، وأجاز الأخفش: عند م أنت؟ ولم يجز: فوق م أنت؟ [7] .

وقد قلبت في بعض المواضع هاء، نحو: أن تسمع ضجة أو جلبة [8] ، أو ترى أمرا فظيعا ولا تعلم سببه، فتقول: مه؟ أي: ما الخبر، وما الموجب لهذا؟

فإذا وقفت وقفت بالهاء، والألف، (فتقول) [9] : فيمه ولمه، وفيما ولما؟ والهاء أجود [10] .

وأمّا «أيّ» : فسؤال عن بعض ما تضاف إليه كائنا ما كان، من شخص أو مصدر أو زمان أو مكان، ولذلك أدخل أيّ حين في الزّمان والمكان.

وتضاف إلى المعرفة والنكرة تقول: أيّ الرجال عندك؟ وأيّ رجل عندك؟

وإذا قلت: أيّ الثلاث أخوك أو أخواك؟ جاز؛ لأن الأخ والأخوين بعض الثلاثة، ولو قلت: إخوتك، لم يجز [11] .

وأما قولهم: أيّ الدينار دينارك، وأيّ البعير بعيرك، فلأن الألف واللام للجنس.

وأمّا كيف: فسؤال عن الحال الّتي عليها الشخص المسئول عنه، فإذا

(1) الأصول (2/ 139) .

(2) قول ابن السراج مأخوذ من كتاب المقتضب (2/ 296) .

وقول العرب سمعه أبو زيد انظر: المسائل المشكلة (265) ، والغرة - لابن الدهان (2/ 278 آ) .

(3) سورة النازعات (43) .

(4) سورة النبأ (1) .

(5) سورة الصف (2) .

(6) سورة الحجر (54) .

وانظر في حذف ألفها:

الأمالي الشجرية (2/ 233) ، التبصرة والتذكرة (1/ 470) .

(7) انظر: الغرة (2/ 278 آ) ، والارتشاف (121 آ) .

(8) في النسختين (غلبة) ، والصحيح (جلبة) ، وهي اختلاط الأصوات.

(9) تكملة من (ب) .

(10) انظر: الكتاب (2/ 280) ، والأصول (2/ 403) ، والتبصرة والتذكرة (1/ 471) .

(11) ك: ولو قلت: أيّ الثلاثة إخوتك لم يجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت