أراد به البهائم [1] .
وتقع على الواحد، والاثنين، والجميع، والمذكر والمؤنث، ولفظها مذكّر، والحمل عليه هو الكثير، كقوله تعالى: * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا * [2] بتذكير «يقنت» وتأنيث تعمل، وقد يحمل على المعى من قرأ: (تقنت) بالتاء [3] ، وهو قليل.
وأمّا «ما» فلها في الكلام مواضع [4] ، وهي في الاستفهام: سؤال عن صفة من يعقل وذات ما لا يعقل [5] ، تقول: ما زيد؟ وما عندك؟ وتقع سؤالا عن أشخاص الأناسيّ إذا تراءى لك شبح ولا تعلم ما هو، وإن كان إنسانا تقول: ما هذا؟.
وقد وقعت على من يعقل (في قوله تعالى) [6] : * أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * * [7] قيل: أراد (أو) [8] من ملكت أيمانهم [9] ، وكقوله تعالى: * وَالسَّماءِ وَما بَناها * [10] أي: ومن بناها [11] ،. وقيل: التقدير: أو ملك [12] أيمانهم [13] والسماء وبنائها، فجعل ما والفعل بمعنى المصدر [14] .
(1) تفسير مجاهد (1/ 340) ، تفسير القرطبي (10/ 13) ، تفسير غريب القرآن - لابن قتيبة (236) ، معاني القرآن - للفراء (2/ 86) ،.
(2) سورة الأحزاب (31) .
(3) قال أبو حيان - في البحر المحيط (7/ 228) : (وقرأ الجحدري والأسواريّ ويعقوب في رواية(ومن تفنت) بتاء التأنيث حملا على المعنى، وبها قرأ ابن عامر في رواية ورواها أبو حاتم عن أبي جعفر وشيبة ونافع، وقال ابن خالوية: ما سمعت أن أحدا قرأ (ومن يقنت) إلا بالتاء).
(4) انظر: المسائل المشكلة للفارسى (249 - 379) ، الأزهية (75 - 99) ، ورصف المباني (310 - 319) ، الجني الداني (325 - 338) ، المغني (390 - 419) .
(5) المسائل المشكلة (263) .
(6) تكملة من (ب) .
(7) سورة المؤمنون (6) ، وسورة المعارج (30) .
(8) تكملة من (ب) .
(9) قاله الفارسي في المسائل المشكلة (265) .
(10) سورة الشمس (5) .
(11) قاله الفارسي في المسائل المشكلة (265) ، وأبو عبيدة في مجاز القرآن (2/ 300) ، وانظر: إعراب ثلاثين سورة (98) .
(12) : أو ما ملك.
(13) قاله الفراء في معاني القرآن (1/ 253 - 254) ، وانظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 393) ،.
(14) قال ابن خالويه - في إعراب ثلاثين سورة (98) : (وقال المبرد والحذاق من النحويين: ما مع الفعل مصدر، والتقدير: والسماء وبنائها) وانظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (4/ 198 ب) ، والأصول (2/ 139) ، والمقتضب (2/ 52، 296) .