نَعَمْ * [1] ، ولو قالوا [2] : «لا» كان نفيا لوجدان الوعد. وأمّا «إي» فإنّها بمعنى «نعم» ، ويجاب بها الاستفهام مع القسم خاصّة، يقال لك: هل قام زيد؟ فتقول: إي والله، وإي لعمري، وكقوله تعالى: * وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ * [3] .
وأمّا «إنّ» فإنها تكون بمعنى «نعم» [4] ، يقال: قام زيد، فتقول: إنّ أي: نعم، ومنه قول الشاعر [5] :
ويقلن: شيب قد علا … ك وقد كبرت فقلت: إنّه.
والهاء فيها لبيان حركة النون [6] .
وقد أجابوا الخبر بحرفين هما: أجل وجير، يقال: قد أتاك زيد فتقول:
(1) في سورة الأعراف (44) .
(2) ب: قال.
(3) في سورة يونس (53) .
(4) هذا رأي الأخفش كما نقله الجوهري في الصحاح (5/ 2074) ، والمرادي في الجني الداني (384) ، ورأي ابن الشجري في أماليه (1/ 322 - 323) ، أما رأي الجمهور فهي بمهنى أجل، انظر: - الكتاب (1/ 475) ، وحروف المعاني والصفات (61) .
(5) هو: عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك العامريّ.
(ديوانه: 66) .
ونقل الفارسي عن ابن السراج أنه يجعل إنّ على بابها والهاء اسمها، وخبرها محذوف(انظر:
المسائل المشكلة: 429)، وابن السراج في الأصول: (2/ 405) ، جعلها بمعنى: أجل، والهاء للسكت، والقول بأنها على بابها قول أبي عبيدة أيضا، انظر: الجنى الداني (384) .
والبيت في:
الأزهية (267) ، الأصول (2/ 406) ، الأمالي الشجرية (1/ 722) ، جمهرة اللغة (1/ 22) ، الجنى الداني (384) ، حروف المعاني والصفات (61) ، الخزانة (4/ 485) ، رصف المباني (119) ، سمط اللآلى (2/ 939) ، شرح أبيات المغني (1/ 188) ، شرح شواهد المغني (1/ 47) ، شرح المفصل (8/ 6) ، الكتاب (1/ 475، 2/ 279) ، المسائل المشكلة (429) ، المفصل (139) ، المقتصد (1/ 492) .
(6) أى: هاء السكت لبيان حركة النون لأنها حركة بناء لا تتغير لإعراب فكرهوا تسكينها لأنها حركة مبني لازمة. قاله الأعلم في شرح شواهد سيبويه (2/ 279) ، وانظر: الكتاب (2/ 278) .