والّذي وتثنيته يصلح لمن يعقل ولما لا يعقل، وجمعه لا يصلح إلا لمن يعقل لأجل الياء والنون.
وأما «التي» : فهي للمؤنث كالذي للمذكر، وقد جاءت لغاتها فيها إلّا التشديد [1] .
وتثنيتها: اللّتان، بالتشديد، واللّتين واللّتا بحذف النون [2] ، وجمعها اللّاتي من لفظها [3] ، والّلائي من غير لفظها [4] ، وقالوا: الّلات [5] ، والّلاء، فحذفوا الياء منهما، وأنشدوا:
من الّلاء لم يحججن يبغين حسبة … ولكن ليقتلن البريء المغفّلا [6]
وقالوا: الّلا، بغير همز [7] ، وذكر الأخفش أنّ الّلائي يكون للرجال
(1) انظر: الأزهيّة (302، 303) ، الأمالي الشجرية (2/ 308) ، وفيها: (وذكر أبو القاسم الثمانيني لغة خامسة وهي التيّ بتشديد الياء كما قالوا في المذكر: الذيّ) ، وانظر: المساعد على تسهيل الفوائد (1/ 138، 141) .
(2) كقوله:
هما اللتا لو ولدت تميم … لقيل: فخر لهم صميم.
(3) كقوله تعالى في سورة النساء (15) : * وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ *.
(4) كقوله تعالى في سورة الطلاق (4) : * وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ *.
(5) كقول الأسود بن يعفر يصف نساء:
اللات كالبيض لما يعد أن درست … صفر الأنامل من قرع القواقيز
(6) نسب لعمر بن أبي ربيعة في مجاز القرآن (1/ 119 - 120) ، وليس في ديوانه، وفي العقد الفريد (1/ 109) نسب لعائشة بنت طلحة، وفي الأغاني (17/ 120) ، نسب للعرجي ورواية أبي عبيدة (من اللاتي) وهذه الرواية غير مستقيمة عروضيا إلا بحذف الياء.
قوله. حسبة): أي أجرا.
والبيت في: الأزهيّة (306) ، الأغاني (17/ 120 - 121) ، الأمالي الشجرية (2/ 309) ، زهر الآداب (1/ 210) ، العقد الفريد (6/ 109) ، الغرة (2/ 191 ب) ، مجاز القرآن (1/ 120) ، المسائل الشيرازيات (96 آ) ، معاني القرآن وإعرابه (2/ 27) .
(7) كقول الكميت بن يزيد الأسدي:
وكانت من الّلا لا يعيّرها ابنها … إذا ما الغلام الأحمق الأم عيّرا.