تعالى: * وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ * [1] .
وعلى الرفع قال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول … أنحب فيقضى أم ضلال وباطل؟ [2]
الثاني: أن يكون مع «ما» بمنزلة اسم واحد، ويكون موضعه بحسب العامل، ويكون جوابها منصوبا، تقول: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرا، كأنّك قلت: ما رأيت [3] ؟ ومنه قوله تعالى: * ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا * [4] ويجوز في جوابه الرفع، وليس بالوجه [5] .
وأمّا (ذو) : فيكون بمعنى الّذي في لغة طيّئ، ويكون للمذكّر والمؤنّث والمجموع بصيغة واحدة، وبعضهم يجعل للمؤنّث (ذات) مضمومة التاء في جميع الأحوال [6] ، وقيل: يجوز تثنيتها، وجمعها [7] ، ورفعها، ونصبها وجرّها. وتجرى وصفا على المعرفة دون النّكرة، تقول: هذا زيد ذو قال ذاك،
(1) سورة البقرة (215) . بالرفع قرأ أبو عمرو وابن كثير واليزيدي والحسن البصري وقتادة، وعاصم الجحدرى وابن أبي اسحاق، وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 260) ، وإتحاف فضلاء البشر (157) ، والبحر المحيط 2/ 159.
(2) للبيد بن ربيعة رضي الله عنه. شرح ديوان لبيد: 254.
قوله (نحب) النحب: النذر.
والبيت في:
الأمالي الشجرية (2/ 171، 305) ، التخمير (2/ 246) ، الجمل للزجاجي (331) ، الجنى الداني (239) ، الحلل في شرح أبيات الجمل (399) ، الخزانة (2/ 556) ، شرح أبيات المغني (5/ 226) شرح الشواهد للعيني (1/ 7) ، شرح المفصل 3/ 149)، الكتاب (1/ 405) ، المخصص(14 /
103)، معاني القرآن للفراء (1/ 139) .
(3) انظر الكتاب (1/ 405) .
(4) سورة النحل (30) .
(5) انظر: الكتاب (1/ 405) .
(6) انظر: الأصول (2/ 272 - 273) ، التبصرة والتذكرة (1/ 517) .
(7) الأصول (1/ 273) ، نوادر أبي زيد (553) ، والمخصص (14/ 102) ، الأمالي الشجرية (2/ 305) .