فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1651

ورأيت زيدا ذو قال ذاك، ومررت بزيد ذو قال ذاك، والزّيدان ذو قالا، والزّيدون ذو قالوا وأنشدوا [1] :

فإنّ الماء ماء أبي وجدّى … وبئري ذو حفرت وذو طويت.

وأمّا «ما» فإذا كان العائد من صلتها مذكورا أو مقدّرا بنيّة الذكر، فإنها اسم بتقدير الّذي، تقول: رأيت ما رأيته، فما اسم، ورأيته صلتها، وهي منصوبة الموضع؛ لأنّها مفعولة، فأمّا إذا كانت هي والفعل مصدرا، ولم يكن في الكلام عائد ملفوظ به، أو مضمر، فهي عند سيبويه [2] بمنزلة أن، والأخفش [3] يراها بمنزلة الّذي، تقول: أعجبني ما قمت، أي: قيامك، وأعجبني ما صنعت، أي: صنيعك، والأخفش يقدّره [4] : أعجبني الّذي صنعته، ولا يجيز أعجبني ما قمت؛ لعدم العائد، ويشهد لقول سيبويه قوله تعالى: * وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ * [5] ، وتصف لا يتعدّى إلى أكثر من واحد، وهو هنا الكذب، وقد استوفته [6] ، وقد

(1) لسنان بن الفحل الطائي، (الخزانة 2/ 513) .

ويروى صدر البيت المستشهد به: فإن البئر بئر ... الخ.

قوله. طويت): طي البئر بناؤها بالحجارة.

وهو في الأمالي الشجرية (2/ 306) ، وتعليق الفرائد (2/ 205) تهذيب اللغة (15/ 44) ، الحماسة (1/ 302) ، الخزانة (2/ 511) ، (1/ 158) شرح التسهيل (1/ 34) ، شرح التصريح (1/ 137) ، شرح الجمل 1/ 177)، شرح الحماسة - للتبريزي (2/ 72 - 73) ، شرح المفصل (3/ 147، 8/ 451) ، المسلسل (109) ، الهمع (1/ 84) .

(2) الكتاب (1/ 367) ، المقتضب (3/ 200) ، المسائل المشكلة (271) .

(3) الأخفش يجيز الوجهين قال في معاني القران (1/ 40 - 41) :(وقال: * لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا. * يقول: بالإتيان جعل ما وأتوا

اسما للمصدر، وإن شئت قلت: «أتوا» هاهنا «جاؤوا» كأنه يقول: بما جاءوا، يريد بما جاءوه، كما تقول: يفرحون بما صنعوا، أي: بما صنعوه، ومثل هذا في القرآن كثير). وانظر:

المقتضب (3/ 200) ، المسائل المشكلة (271) ، معاني الحروف المنسوب للرمانيّ (89) شرح الجمل (2/ 457) ، الغرة (2/ 195 آ) ، شرح المفصل 80/ 142)، الأمالي الشجرية (2/ 240) إملاء ما منّ به الرحمن (1/ 17) ، شرح الكافية - للرضي (2/ 54) ، الارتشاف (114 آ) .

(4) ب: تقديره، وهو تصحيف.

(5) سورة النحل (116) .

(6) الغرة - لابن الدهان (2/ 195 آ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت