ذكرنا ما يتعلق بها في باب الاستفهام [1] فلم نعده. وأمّا الألف (واللام) [2] بمعنى الّذي فالمازني يقول: هي حرف [3] والعائد يرجع إلى ما دلّت عليه، وابن السّرّاج يقول: هي اسم، والعائد يرجع إليها [4] ، تقول: عجبت من الضّارب زيدا، أي: من الّذي ضرب زيدا، ولا يكون عند سيبويه إلّا لما مضي [5] ، والمبرد يجيز فيها الحاضر والمستقبل [6] .
وتكون الألف والّلام للمذكر والمؤنّث، والعائد يفصل بينهما، تقول:
نظرت إلي القائم أخوه، والقائم أخوها، والجالسة أخته، ومنه قوله تعالى: * أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها * [7] وهذه الألف واللام خارجة عن منهاج التي في الرجل، تقول: مررت بالضارب الرجل، ولا تقول: بالغلام الرجل.
وأما أنّ، (وأن) [8] فقد تقدّم ذكرهما [9] (في) [10] بابيهما [11] .
(1) ص: 220.
(2) تكملة من (ب) .
(3) انظر: الغرة لابن الدهان (2/ 195 ب) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 178) .
(4) قال ابن السرّاج في الأصول (2/ 232) : (والألف واللام إذا كانت بمنزلة الذي، فصلتها كصلة الّذي إلا أنّك تنقل الفعل إلى اسم الفاعل في الذي، فتقول في الّذي قام: القائم، وتقول في الّذي ضرب زيدا: الضارب زيدا، فتصير الألف واللام اسما يحتاج إلى صلة وأن يكون في صلته ما يرجع إلى الألف واللام) . وانظر: الغرة (2/ 195 ب) .
(5) قال في الكتاب (1/ 93) : (في باب صار الفاعل فيه بمنزلة الذي فعل في المعني، وما يعمل فيه:
(وذلك قولك: هذا الضارب زيدا، فصار في معنى هذا الذي ضرب زيدا) . وانظر: الغرة (2/ 196 آ) .
(6) ويستدل بقول جرير:
فبتّ والهمّ تغشاني طوارقه … من خوف رحلة بين الظاعنين غدا.
انظر: الغرة (2/ 196 آ، ب) ، الخزانة (3/ 443) .
(7) سورة النساء: (75) .
(8) تكملة من (ب) .
(9) ك: ذكرها.
(10) تكملة من (ب) .