ومنهم من يقف فيه على المسموع، وهو من أحاد ... إلى رباع [1] ، ولا يعتد بما جاء منه في الشعر شاذا [2] .
وهذا النوع لا ينصرف معرفة عند قوم [3] ؛ للتعريف والعدل، ولا نكرة؛ للعدل والصفة؛ ولأنه معدول اللّفظ والمعنى، أمّا اللفظ فعن [4] اثنين إلى مثنى، وأمّا المعنى: فعن معني اثنين إلى معنى اثنين اثنين [5] ؛ (فإنّك إذا قلت: جاء القوم مثنى، فإنما تريد: جاءوا اثنين [6] اثنين) وسواء [7] قلّ
(1) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن (1/ 116) ، ولذا جعل بيت الكميت شاذّا، والفراء كما في المذكر والمؤنث لابن الأنباري (651) ، وابن قتيبة في أدب الكاتب (567) ، وفي لسان العرب (عشر) عن أبي عبيد في الغريب المصنّف: «عشار» ، وفي الارتشاف (1/ 191 آ) : (وخماس ومخمس) .
والذين يقفون على المسموع هم البصريون. انظر: الارتشاف (1/ 191 آ) . وهناك رأي ثالث بأن يقاس على فعال دون مفعل، وهو رأي الزجاج وقد وهم من جعل الزجاج تابعا للكوفيين كابن مالك في التسهيل (222) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1448) ، وابن عقيل في المساعد على تسهيل الفوائد (3/ 34) ، والسيوطي في الهمع (1/ 26) .
فالزجاج يقول في كتابه (ما ينصرف وما لا ينصرف 44) : (وإن عدلت أسماء العدد إلى العشرة كلها على هذا قياسا نحو(عشار) و (تساع) و (خماس) ، و (سداس) ولكن مثنى وموحد لم يجئ في مثل معشر تريد به عشار، وكذلك متسع يراد به تساع، إنّما استعمل من هذا ما استعملت العرب). انظر: شرح السيرافي (2/ 351 ب) .
(2) كقول الشاعر:
ضربت خماس ضربة عبشميّ … أدار سداس ألا يستقيما.
وقول الشاعر:
هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم … وللآكلين التمر مخمس مخمسا.
وقول الكميت:
ولم يستر يثوك حتّي رميت … فوق الرّجال خصالا عشارا.
وغيرها. انظر: الهمع (1/ 26) ، تسهيل الفوائد (222) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1445) ،.
(3) هم أكثر البصريين كما نصّ عليه أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن: (1/ 393) ، ومنهم الجرمي والسيرافي كما في الغرة لابن الدهان (2/ 135 ب) .
(4) ك: فمن.
(5) هذا قول ابن السراج في الأصول (2/ 90) ، وفي الموجز في النحو (71) ، وأما الزجاج فقال في معاني القرآن وإعرابه (2/ 5) : (اجتمع فيه علتان: أنه معدول عن اثنين اثنين، وثلاث ثلاث، وأنه عدل عن تأنيث) .
(6) تكملة من (ب) .
(7) الأحسن دون الواو.