أحمر وحمراء، فلا ينصرف؛ للوصف ووزن الفعل، فإن سمّيت به لم ينصرف للتعريف والوزن؛ فإنّ الصفة زالت بالتّسمية، وما دخلت مؤنّثه تاء انصرف، نحو: أرمل، لقولك [1] : أرملة.
فأمّا باب قائمة وظريفة فينصرف؛ لأن تأنيثه للفرق، وهو غير لازم [2] ، فإن سميت به مذكّرا لم تصرفه؛ للزوم التّاء بالتسمية، قال شيخنا: [3] الواجب أن لا يعتبر في الوصف أفعل فعلاء، فإنّ منه ما لم يستعمل له مؤنّث، نحو: رجل آدر [4] ، وأنزع [5] ، ويوم أيوم [6] ، فإن سمّيت بأفكل وأيدع (وأجمع) [7] المؤكّدة لم تصرف؛ للوزن والتعريف [8] .
وأمّا وزن الفعل: فهو فرع على أوزان الأسماء؛ لأن للأفعال أوزانا تخالف أوزان الأسماء، فإذا وجدت فيها كانت فرعا على أصلها، والّذي جعل منها مانعا ما خصّ الفعل أو غلب عليه [9] ، فالّذي يخصّه فعل [10] وفعّل وفوعل، وفعّل، وانفعل، وافتعل، واستفعل، وما أشبهها [11] . والّذي يغلب عليه ما كان في أوّله إحدى الزوائد الأربع، نحو: أفعل ويفعل ونفعل وتفعل
(1) ك: كقولك.
(2) انظر: الأصول (2/ 84) .
(3) ابن الدهان، قال في الغرة (2/ 132 ب) : (والواجب ألا يعتبر في هذا الباب جميعه فعلاء فربما لم يستعمل له مؤنث، إما لفساد المعنى: كيوم أيوم، ولم يقولوا: ليلة يوماء، ورجل آدر. وإما للغناء عنه كأخيل وأجدل فيمن لم يصرف، وقالوا: رجل أنزع وامرأة زعراء، ولا يقال: نزعاء) .
(4) الآدر: المنتفخة خصيته.
(5) الأنزع: الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته.
(6) الأيوم: الشديد.
(7) ساقطة من (ك) .
(8) انظر: الكتاب (2/ 2) .
(9) اللمع (151) .
(10) عند سيبويه أما الأخفش فجعله مشتركا بين الاسم والفعل، فالاسم: دئل.
(11) مثل تفعّل وغيرها.
انظر: المقتصد (2/ 975 - 976) ، والغرة (2/ 119 ب - 120 آ) .