وتفعل [1] ، وما سوى (ذلك) [2] فهو إمّا مختصّ بالاسم [3] ، أو مشترك بينهما من غير غلبة [4] .
فإذا نقلت المختصّ [5] والغالب إلى باب الأسماء كان مانعا، نحو:
ضرب، وقدّم، وضورب، لو سمّيت بها، نحو: أحمد، ويزيد، وتغلب (ونرجس) [6] وترتب، إذا سميت بها.
وقد روعي في موازنة الاسم للفعل طرفان: أحدهما لفظيّ، وهو أن يكون على وزن لفظه، كأحمد بوزن أذهب،
والآخر: معنويّ وهو أن يكون (في المعنى) [7] أفعل، ولا تكون الهمزة أصلا.
فإن زال أحد الطرفين زال حكم الموازنة، ألا ترى أنك لو سمّيت بفوعل من أمر نحو: أومر، صرفته وإن كان في اللفظ مثل أوجل مضارع وجلت؛ لأنه مخالف له في المعنى من حيث إنّ وزنه فوعل، وأوجل أفعل، وإنّما اتفق اللفظتان لفظا واختلفتا [8] حكما، فهذا زوال طرف المعنى.
وأمّا زوال طرف اللّفظ فنحو ما مثّل به سيبويه، قال: لو سمّيت رجلا بفعل من القول فقلت: قيل [9] ، لصرفته؛ لأنّه، وإن كان وزنا يخص الفعل حكما، فإنّه في اللّفظ موازن لما لا يخصّ الفعل ولا يغلب عليه، نحو: فيل، وديك، فمتى بطل أحد هذين السّببين لم تكن الموازنة مانعة، فإن سمّيت بفعل الأمر مما في أوّله همزة وصل، نحو: اضرب واقتل، قطعت همزة
(1) في النسختين: «يفعل» بالياء، والصحيح بالتاء المضمومة، ويؤيد ذلك تمثيله بترتب. انظر: الغرة (2/ 120 آ) .
(2) تكملة من (ب) .
(3) مثل: فعل كطنب، وفعل كضلع، وفعل كصرد، وفعل كفلس، وفعل كقفل، وفعل كإبل وغيرها.
(4) مثل: فعل كجمل وحمل، وفعل كيقظ، وفعلل كجعفز ودحرج، وغيرها.
(5) أي: المختص بالفعل.
(6) تكملة من (ب) .
(7) تكملة من (ب) .
(8) ك: واختلفا.
(9) الكتاب (2/ 15، 57) .