الوصل [1] ، فقلت: قام إضرب، وخرج إذهب، وقدم أقتل، فإن كان مضاعفا أدغمت في التّسمية، تقول في اشدد وامدد: قام أشدّ وأمدّ، ولا تصرف شيئا منه [2] .
وأفعل على ثلاثة أقسام [3] :
قسم إذا سمّي به ونكّر انصرف، نحو: أحمد.
وقسم لا ينصرف إذا سمّي به ونكّر، نحو: أفضل منك.
وقسم فيه خلاف، نحو: أحمر إذا سمّيت به، فسيبويه لا يصرفه إذا نكّره؛ لعود الوصف إليه بالتنكير [4] ، والأخفش
يصرفه [5] ؛ لأنّ الوصف إنّما زال عنه بالتسمية لا بالتعريف، فأمّا نحو: أجدل للصّقر، وأخيل للشّقرّاق، وأفعى للحيّة، ونحو ذلك، فبعضهم يجعله وصفا نظرا، إلى المعنى ولا يصرفه [6] ، وبعضهم يجعله اسما ويصرفه [7] .
وأمّا أدهم للقيد، وأسود وأرقم للحيّة، فلا تصرف؛ لأنّها صفات لم يختلف فيها [8] . فإن سميت بأفعل منفردة عن «منك» لم تصرفه في المعرفة [9] ، فأمّا نحو: خير منك وشرّ منك فيصرف؛ لزوال الوزن [10] .
(1) انظر: الكتاب (2/ 4) ، والأصول (2/ 83) .
(2) انظر: الغرة (2/ 122 آ) .
(3) انظر: الغرة (2/ 121 آ) .
(4) الكتاب (2/ 4) ، وانظر: المقتضب (3/ 312) ، مجالس العلماء (92) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (7) ، وشرح الكتاب للسيرافي (2/ 334 آ) ، وفيه: أنه مذهب الخليل وسيبويه والمازني.
(5) انظر: مجالس العلماء (92) ، ما ينصرف وما لا ينصرف (7) ، والمقتضب (3/ 312) ، واختاره المبرد فيه، وشرح الكتاب للسيرافي (2/ 334 آ) .
(6) ذكر ذلك سيبويه عنهم في الكتاب (2/ 5) ، وانظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (10) .
(7) قال عنه سيبويه في الكتاب (2/ 5) : (فأجود ذلك أن يكون اسما) ، انظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (10) ، والمقتضب (3/ 339) .
(8) انظر: الكتاب (2/ 5) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (11) ، والمقتضب (3/ 240) .
(9) انظر: الكتاب (2/ 5) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (12) .
(10) الأصول (2/ 83) .