فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1651

فإن كان الاسم الثاني صوتا بني على الكسر، نحو: سيبويه، وعمرويه، وتصرفه إذا نكّرته [1] .

وأمّا الجمع: فهو فرع على الواحد، وهو على ضربين:

أحدهما: هو السّبب المعتبر في منع الصرف، وهو: كلّ جمع ثالثه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة، أو حرف مشدّد، نحو: مساجد وقناديل ودوابّ؛ لأنّه جمع لا نظير له في الآحاد، فكأنّه جمع مرتين [2] ، فصار فيه علّتان، ألا ترى أنّ أكالب

بوزن مساجد وهي جمع أكلب، وأكلب جمع كلب [3] ، وأعاريب بوزن قناديل، وهي جمع أعراب، وأعراب جمع عرب في المعنى، وأمّا دوابّ:

فالأصل فيه دوابب، فلمّا لم يجمع هذا الجمع نزّل منزلة ما جمع مرتّين، فلا ينصرف معرفة ولا نكرة [4] ، فإن سمّيت به مذكّرا ثم نكّرته صرفته، تقول:

مررت بمساجد ومساجد آخر؛ لزوال الجمعية، والأخفش لا يصرفه نكرة [5] ، قال الزجاج: وقياس سيبويه أن لا يصرفه نكرة؛ لأنّه قد عاد إلى حاله أوّلا [6] ، فإن أدخلت الهاء على هذا الجمع انصرف، نحو: صياقلة، صياقلة، لخروجه إلى مثال الواحد، نحو: علانية، وحزابية - وهو الغليظ [7] -، فإن سمّيت به لم ينصرف للتأنيث والتعريف، وإذا [8] كان آخر الاسم ياء قبلها كسرة، نحو: جوار، وغواش، انصرف في الرفع والجر [9] ؛ لنقص

(1) ما ينصرف وما لا ينصرف (108) .

(2) الأصول (2/ 92) ، والإيضاح العضدي (303) .

(3) قاله ابن السراج في الأصول (2/ 92) ، والموجز (72) .

(4) الكتاب (2/ 15) ، ما ينصرف وما لا ينصرف (46) ، المقتضب (3/ 327) .

(5) انظر: الأصول (2/ 89) ، الإيضاح العضدي (303) ، المقتصد (2/ 1028) ، الغرة (2/ 140 آ) ، وفيه: وهو مذهب الزجاج والرماني.

(6) قال ابن الدهان في الغرة (2/ 140 آ) : (قال الزجاج والرماني: إذا سمي بمساجد ثم نكّر لم ينصرف على مذهب سيبويه لأنه قد رجع بالنكرة إلى حال يشبه حاله، كما رجع أحمر إذا سمي به ونكر) .

(7) انظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (47) ، والأصول (2/ 92) ، والإيضاح العضدي (303) .

(8) ك: وان.

(9) ك: في الجر والرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت