سميت بالمؤنث مذكرا، صرفته نحو: رجل سمّيته بقدم [1] .
النوع السادس:
زينب وسعاد وعناق، ولا تصرفه معرفة، وتصرفه نكرة [2] ؛ لأنّ [3] الحرف الزائد الآخر أشبه تاء التّأنيث [4] .
وممّا يدخل في باب التّأنيث: أسماء القبائل والبلاد والسّور والألقاب.
فأمّا القبائل فما كان منها مضافا إلى أب أو أمّ اعتبرت المضاف إليه، فإن كان فيه ما يمنع الصّرف لم تصرفه، تقول: هؤلاء بنو تغلب، وإن لم يكن فيه مانع صرفته، فتقول: هؤلاء بنو تميم [5] .
فإن حذفت المضاف وأبقيت المضاف إليه ففيه ثلاثة أوجه [6] :
أحدها: أن تجريه على نية بقاء الإضافة، فتصرف المنصرف وتمنع غير المنصرف، فتقول: هؤلاء تميم - فتصرف، وهؤلاء تغلب - فلا تصرف.
والثّاني: أن تجعل [7] ما لا ينصرف اسما للقبيلة، فلا تصرفه؛ للتأنيث والتعريف. فتقول: هذه تميم، وهذه أسد.
والثالث: أن تجعل ما لا ينصرف اسما للحيّ فتصرفه. ولا تصرف ما لا ينصرف وإن جعلته اسما للحي، نحو: تغلب للوزن والتعريف، وباهلة للتأنيث والتعريف، وأمّا يهود ومجوس فإن جعلتهما اسمين للقبيلتين لم تصرفهما، وإن جعلتهما جمع يهوديّ ومجوسيّ صرفتهما، وتدخلهما حينئذ الألف واللام للتعريف [8] .
وأمّا أسماء السّور فتجريها مجرى أسماء القبائل، فإذا قدرتها مضافة
(1) الكتاب (2/ 13) ، اللمع (153) .
(2) الأصول (2/ 86) ، والإيضاح (297) ، واللمع (153) .
(3) ب: لأنه.
(4) هذا تعليل ابن السراج في الأصول (2/ 87) .
(5) انظر: الكتاب (2/ 25) .
(6) ذكرها سيبويه في الكتاب 20/ 25 - 26).
(7) ب: أن لا تجعل.
(8) الكتاب (2/ 28، 29) ، والأصول (2/ 104) .