أما"ابن"فأصله بنو كجمل، والّلام محذوفة وهي واو [1] ، وقيل: ياء [2] والهمزة بدل منها؛ ولهذا عاقبتها في النّسب، تقول: ابنيّ وبنويّ [3] وتثنيته محمولة عليه، وكذلك ابنة.
وأمّا امرؤ وامرأة فإنّما ألحقت في أوّلهما همزة مع ثبات لامهما؛ لأنّهما قالوا فيهما: مروء ومرأة [4] ، وقد جاء بهما التنزيل كقوله تعالى:
«إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ» ، [5] «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ» [6] و «أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ» [7] . وخصّوا الألف واللّام بهذه اللّغة [8] ، وقد أدخلوهما على الأخرى قالوا: الامرؤ والامرأة [9] ، وتثنيتهما محمولة على مفردهما.
(1) انظر: الأصول 2/ 608 (ر) ، المقتضب 1/ 130، معانى القرآن واعرابه 101، الألفات لابن خالويه 44 وفيهما أن الأخفش اختاره، وانظر: المنصف 1/ 58، والأمالى الشجريه 2/ 68.
(2) قاله النحاس ونقله عن الزجاج في إعراب القرآن 1/ 167، وقد مال إليه الزجاج بعد أن ذكر القولين في معانى القرآن واعرابه 1/ 101 - 102، وانظر: الألفات لابن خالويه 44 ونسبه ابن خالويه للمبرد.
(3) انظر ص 178.
(4) فمن العرب من يحذف همزة الوصل، ولأن الهمزة قد تخفف بأن تلقى حركتها على الراء، وتحذف كما تقول في الكم: الكم، فلما كان كذلك اجترأوا على سكون الأول بهذا الحذف والحقوه همزة الوصل وجعلوا الراء تابعة للهمزة تنبيها على أنها تكون حرف الإعراب). كذا قال ابن الدهان في الغرة 2/ 267 ب، وانظر: الألفاق 50، والمنصف 1/ 62
(5) سورة النساء 176
(6) سورة النساء 128
(7) سورة الأنفال 24.
(8) قاله الهروي في الأزهية 25.
(9) نسب حكايته عن العرب ابن الدهان إلى الغراء (الغرة 2/ 267 ب) ، وفي اللسان (مرأ) نسبتها إلى الفارسى.