وأمّا اثنان واثنتان فقيل: أصلها ثنيان من ثنيت [1] ، وليس له مفرد من لفظه [2] ، فحذفت ياؤه وأسكنت فاؤه، وألحق همزة الوصل، والتاء في ثنت [3] بدل من الياء [4] عند من لم يجعلها للإلحاق [5] .
وأمّا اسم فقد سبق الكلام فيه [6] ، وأمّا است فلامها هاء [7] وأصلها ستهة فحذفت اللّام وأثبتت العين، وقالوا في جمعها وتصغيرها: أستاه وستيهة ورجل أسته [8] ، فأدخلوا الهمزة عوض اللام، وقد حذفوا العين، وأثبتوا اللام، ولم يعوضوا؛ فقالوا: سه، ومنه: (العين وكاء السّه) [9] وتثنيته محمولة عليه.
وأمّا ابنم فإنّهم زادوا الميم على ابن؛ توكيدا له وتفخيما [10] ،
(1) سر الصناعة 1/ 169، الممتع 1/ 1 / 388، المنصف 1/ 59، والغرة 2/ 267 ب، والأمالي الشجرية 2/ 69.
(2) الغرة 2/ 267 ب.
(3) من ثنتان؛ لأنّ اثنتان التاء فيها للتأنيث (سر الصناعة 1/ 169) .
(4) سر الصناعة 1/ 169، المنصف 1/ 59، الممتع 1/ 388.
(5) هذا وهم من المؤلف رحمه الله تعالى، فإنّ من لم يجعلها للإلحاق بحلس وضرس جعلها للتّأنيث، وقد شنّع العلماء على من قال: إنّها للتأنيث لسكون ما قبلها.
إنظر: سر الصناعة 1/ 165، 169، والمنصف 1/ 59.
(6) ص 174، 198 وانظر: الألفات 45 - 47، والأمالي الشجرية 2/ 66.
(7) الألفات 48، والمنصف 1/ 61.
(8) المنصف 1/ 61
(9) من حديث عليّ بن أبى طالب، مرفوعا، أخرجه أبو داود (كتاب الطهارة) 1/ 140 برقم 203، وابن ماجه (كتاب الطهارة) 1/ 161 برقم 477، والدّارمىّ من حديث معاوية (كتاب الوضوء) ص 184، وأحمد من حديث معاوية أيضا 4/ 97.
(10) الغرة 2/ 267 ب، المنصف 1/ 58