تكون ضمّة نقل أو إعراب، فالهمزة مكسورة، كقولك: ارموا وامشوا؛ لأنّ الأصل: ارميوا وامشيوا، فحذفت الياء، ونقلت الضّمّة [1] ، وكقولك: امرؤ أخذ لنفسه، وابنك منطلق؛ لأنّ ضمّة الهمزة والنّون ضمّة إعراب.
الموضع الثانى: الهمزة الداخلة على الحرف مفتوحة لا غير، نحو: الرجل والغلام [2] ، وهمزة ايمن التي للقسم، وإنّما لم تضم، والثالث مضموم؛ لأنّهم لم يكرهوا الخروج من الفتح إلى الضّمّ، وإنّما كرهوه من الكسر إلي الضم [3] .
الحكم الثانى: همزة الوصل إذا اتصلت بكلام حذفتها من اللفظ، وما قبلها إمّا أن يكون: متحركا، أو ساكنا، فالمتحرّك لا تغيّره، نحو: رأيت أبنك، وعرفت اسمك، وقلت له: اضرب، وأعجبني انطلاقة، ومررت بالرجل.
والساكن تحرّكه؛ لا لتقائه مع السّاكن الثّاني، كقولك: أكرم الرّجل، و:
"قُمِ اللَّيْلَ" [4] وقد تقدّم هذا في باب التقاء الساكنين مبسوطا [5] .
الحكم الثالث: إذا دخلت همزة الأستفهام على همزات الوصل جميعها. إلا الهمزة المفتوحة، حذفتها؛ لأنّ همزة الوصل إنّما جيء بها؛ توصّلا إلي النطق بالسّاكن الّذي بعدها، فإذا تحرّك (ما) [6] قبلها استغني عنها فحذفت، كقوله
(1) سر الصناعة 1/ 131، الغرة 2/ 274 أ.
(2) انظر: الألفات 51، سر الصناعة 1/ 131، المنصف 1/ 65، اللمع 225، الغرة 2/ 274 ب، الأصول 2/ 389، الخط 108.
(3) قاله ابن الدهان في الغرة 2/ 275 أ، وانظر تعليلا آخر في: الألفات 53، وسر الصناعة 1/ 132، والأصول 2/ 390، الخط 108.
(4) من قوله تعالى في سورة المزمل 2"قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا".
(6) تكملة من (ب) .