تعالى:"أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ" [1] وقوله تعالى:"أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا" [2] وكقوله"أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ" [3]
وكقول الشاعر [4] :
فقالت: أبن زيد ذا وبعض الشّيب يعجبها
فأما الهمزة المفتوحة، فلا تحذف؛ لئلّا يلتبس الخبر بالإستفهام، ولكن تعوض عنها مدّة [5] كقوله تعالى:"آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ" [6] و"آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ"* [7] فأم قولهم في القسم:"آلله لأفعلنّ" [8] وإثباتهم المدّة وليس قبل الكلام استفهام؛ فلأنّهم جعلوها عوضا من واو القسم [9] ، ولهذا لم يجمع
(1) سورة المنافقون
(2) سورة البقرة 80
(3) سورة الصافات 153.
(4) هو عبيد الله بن قيس الرقيات.
والبيت من قصيدة له أوّلها: ألا هزئت بنا قرشيّة يهتزّ موكبها (ديوانه 121)
والرواية الصحيحة"فقالت: أبن قيس"ولم يروه"ابن زيد"رلا المؤلف رحمه الله وأظنه سهوا منه قوله: (يعجبها) قال التبريزي في شرح المفضليات 1/ 365 (أى يصيّرها الى العجب) . والشاهد في البيت قوله (أبن زيد) حذف همزة الوصل لأنها سبقت بهمزة الأستفهام والبيت في: الأزهية 34، تاج العروس (عجب) ، وشرح المفضّليّات للتبريزيّ 1/ 365، الغرة 2/ 272 ب، والفاضل 73، الكامل 2/ 257، اللسان (عجب) ، اللمع 224، الحكم 1/ 205، المعاني الكبير 484.
(5) الأصول 2/ 389، التكملة 18، اللمع 224، الغرة 2/ 273 أ.
(6) سورة يونس 59.
(7) سورة الأنعام 143. وجاءت في الاية بعدها 144.
(8) انظر: الكتاب 2/ 145.
(9) اللمع 225، الغرة 2/ 273 أ.