بمنزلة المنقلبة؛ لأنّها أشبتهتها في التثنية والأستقاق، نحو: حبليان وحبليت [1] .
فأما إمالة حبالى وكسالى [2] فليست لأجل ألف التأنيث، وإنّما أميلت نظرا إلى الواحد [3] ؛ لأنّها في حبالى منقلبة
عن ياء منقلبة عن ألف التأنيث، وأصلها حيالي [4] ثم حبالى [5] ثم حبالى [6] .
الحال الرابعة: أن يكسر ما قبل الألف في بعض الأحوال، نحو: خاف وهاب وصار، كقولك: خفت وهبت وصرت [7] ، فأمالوها نظرا إلى توفّع وجود هذه الكسرة [8] ، وقد أجروا الألف المنفصلة مجرى المتّصلة، فقالوا:
درست علما، ورأيت زيدا في الوقف، وهو قليل [9] ، فإذا وصلت لم تمل؛ لأنّها تصير تنوينا، ولا يمال من بنات الألف المنقلبة عن الواو عينا إلّا ما كان على فعل، بالكسر، نحو: خوف، وأمالوا: مات، وهم الذّين يقولون: متّ،
(1) اللمع 241.
(2) مثلثة الكاف.
(3) الغرة 2/ 305 ب.
(4) لأنّ ما بعد الإلف من صيغة منته الجموع مكسور.
(5) قبلت كسرة اللام فتحة للتخفيف.
(6) تحرّكت الياء، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا.
(7) الكتاب 2/ 261، الأصول 2/ 482 (ر) ، التكملة 226، اللمع 241.
(8) قال مكي بن أبى طالب في الكشف 1/ 174: (وعلة الإمالة في ذلك أنه أمال ليدل على أن الحرف منها ينكسر عند الإخبار في قولك: جئت وشئت وخفت .. فدل بالإماله على ان الأول مكسور منها عند الإخبار فعملت الكسرة المقدرة فأميلت الألف لها) .
(9) الكتاب 2/ 261، 262.