ومرض وحزن، وكفرح، وجذل، وبطر، ويجيء في الألوان [1] : كأدم وشهب، وسود، وبيض.
وأمّا فعل - بالضّمّ - فيكون للخصال [2] والخلق الكائنه في الأشياء:
كحسن، وقبح، وشرف ووضع، وكبر، وصغر.
وأمّا انفعل [3] فلا يكون إلّا مطاوع فعل، غالبا، نحو: كسرته فانكسر، وقد شذّ [4] أقحمته فانقحم، وأغلقته فانغلق، وأزعجته فانزعج؛ فإنّ مطاوع أفعل يجئ على فعل، نحو: أخرجته فخرج. ومعنى المطاوعة: أنّ المفعول به لم يمتنع ممّا رامه الفاعل منه، ولا يقع إلّا حيث يكون علاج وتأثير؛"ولهذا كان"انعدم"خطأ، وقالوا: قلته فانقال؛ لأنّ القائل يعمل في تحريك لسانه [5] ."
وأما افتعل [6] فله معان:
الأوّل: أن يشارك انفعل في المطاوعة [7] ، وهو على ضربين: أحدهما:
أن يقوم مقامه، نحو: سترته فاستتر وانستر، وغممته فاغتمّ وانغمّ [8] والآخر أن ينوب عنه نيابة لازمة، نحو: طردته فاطّرد [9] ، ولا يقال: انطرد [10] .
(1) الكتاب 2/ 222، والمفصل 278، شرح المفصل 7/ 157.
(2) المفصل 278 - 279، شرحه 7/ 157 - 158.
(3) الكتاب 2/ 242، شرح المفصل 7/ 159.
(4) المفصل 281.
(5) قاله الزمخشري في المفصل 281.
(6) الكتاب 2/ 241
(7) المفصل 281.
(8) ك: وعممته فاعتم وانعم.
(9) قال سيبويه في الكتاب 2/ 238: (وربما استغنى عن انفعل في هذا الباب فلم يستعمل وذلك قولهم: طردته فذهب ولا يقولون فانطرد، يعني أنهم استغنوا عن لفظه بلفظ غيره إذ كان في معناه) .
(10) شرح المفصل 7/ 159.