الثاني: أن يكون بمعنى الاتّخاذ، نحو: اشتوى، واذّبح، واطّبخ، إذا أخذ لنفسه شواء وذبيحة وطبيخا، ومنه: اكتال واتّزن [1] .
الثالث: أن يكون بمعنى فعل، نحو: قرأ واقترأ، وخطف واختطف، وقد يتضمّن زيادة على معنى فعل، نحو: كسب واكتسب، وعمل واعتمل، قال سيبويه [2] : الكسب: الإصابة والأكتساب: التّصرّف والطّلب، والإعتمال بمنزلة الاضطراب [3] .
الرابع: أن يكون بمعنى تفاعل، نحو: اختصموا، واجتوروا [4] .
الخامس: أن يكون بمعنى تفعّل، قالوا: ادّخلوا، واتّلجوا، في معنى تدخّلوا، وتولّجوا.
السادس: قد يجى ولا يراد به شيئ من ذلك [5] ، نحو: اشتدّ، واستلم الحجر، وإنّما هو افتعل من السّلمة [6] : الحجر.
وأمّا استفعل فله معان: الأوّل: الذّي وضع له هو استدعاء الفعل وطلبه [7] ، نحو: استنطقته فنطق، واستعملته فعمل، وقولهم: مرّ مستعجلا، أي:
طالبا من نفسه العجلة [8] .
(1) المفصل 281، أدب الكاتب 469.
(2) قال في الكتاب 2/ 241: (وأما كسب فإنه يقول: أصاب، وأما اكتسب فهو التصرف والطلب، والإجتهاد بمنزلة الاضطراب) . وانظر: أدب الكاتب 469.
(3) أهل اللغة على أنه لا فرق بين الكسب والاكتساب، انظر: المخصص 1/ 212، البحر المحيط 2/ 367
(4) الكتاب 2/ 238، المفصل 281.
(5) الكتاب 2/ 241، أدب الكاتب 469.
(6) وقال غيره من السّلام وهي جمع السّلمة، انظر: تهذيب إصلاح المنطق 386، والصحاح 5/ 1952، وقول المؤلّف مأخوذ من التكملة 217.
(7) الكتاب 2/ 240، المفصل 282.
(8) الكتاب 2/ 239، أدب الكاتب 468، المفصل 282، شرحه 7/ 161، التكملة 218.