نحو: تنازعنا الحديث، وتناسينا البغضاء [1] .
الثانى: أن يكون دالّا على حال متكلّفة غير موجودة [2] ، نحو: تغافلت وتعاميت، وتمارضت وتبالهت وتجاهلت.
الثالث: أن يكون مطاوع فاعل [3] ، نحو: باعدته فتباعد، وناولته فتناول.
الرابع: أن يكون بمنزلة فعلت، نحو: توانيت في الأمر، وتجاوزت الغاية.
وأمّا"تفعّل"فله معان:
الأوّل: مطاوع"فعّل"وهو بابه [4] نحو كسّرته فتكسّر، وقطّعته فتقطّع.
الثانى: أن يكون بمعنى التكلف [5] ، نحو: تشجّع، وتصبّر، وتحلّم.
قال سيبويه: (وليس هذا مثل تجاهل؛ لأنّ هذا يطلب أن يصير حليما) [6] والفرق بينهما أنّك إذا قلت: تجاهل، فالتكلّف من حيث يبدي الجهل من نفسه، وهو عارف، فإذا قلت: تجهّل، فالتّكلّف من حيث إنّه يجهد في إظهار الجهل حتى يثبت له ذلك، وإن كان لا يثبته لنفسه، وهو في تفاعل اكثر منه في تفعّل.
(1) المفصل 280.
(2) الكتاب 2/ 239، أدب الكتاب 465، المفصل 280.
(3) المفصل 280
(4) الكتاب 2/ 238، المفصل 279.
(5) الكتاب 2/ 240، أدب الكاتب 466، المفصل 279.
(6) الكتاب 2/ 240، وفيه"وليس هذا بمنزلة ..."والمؤلف رحمه الله نقل عن المفصل للزمخشري 279.