الرابع: إذا اجتمع في أوّل الكلمة واوان، وقبل الثانية مفتوح، قلبت الأولى همزة، تقول في جمع واصل: أواصل، أصله: وواصل، وفى تصغيره: أو يصل [1] ، ولو بنيت فوعلا من وعد، لقلت فيه: أوعد، فإن لم يكن قبل الثانية مفتوح، لم يلزم القلب، نحو:"ما وُورِيَ عَنْهُما" [2] . وقد شذّ"الأولى"، قالوا: أصلها"وولى" [3] .
وأما الجائز ففى مواضع:
الأول: إذا كانت الواو مضمومة ضما لازما، فاء أو عينا، فالفاء نحو:"أُقِّتَتْ" [4] فى"وقّتت" [5] ، و"أجوه"فى"وجوه" [6] ، والعين نحو: أسؤق، وأدؤر، جمع ساق ودار [7] .
الثانى: ما كانت واوه بعد ألف زائدة، ودخل عليه التاء فصارت حرف إعراب؛ نحو: شقاءة في شقاوة [8] .
(1) الأصول 2/ 548 (ر) . التبصرة والتذكرة 2/ 814 - 815.
(2) سورة الأعراف 20.
(3) سر الصناعة 1/ 111، التكملة 249.
(4) سورة المرسلات 11.
(5) التبصرة والتذكرة 2/ 813، سر الصناعة 1/ 104، السيرافى النحوى 565.
(6) الأصول 2/ 548 (ر) ، الإبدال والمعاقبة 261، التكملة 248، سر الصناعة 1/ 104، الكتاب 2/ 313.
(7) السيرافى النحوى 565، الكتاب 2/ 313، التكملة 249.
(8) قال الجوهرى في الصحاح 6/ 2394:(وإنما جاء بالواو، لأنه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا كقولهم:
عظاءة، وعباءة، وصلاءة، وهذا أعل قبل دخول الهاء).
وانظر: الأصول 2/ 548 - 549 (ر) .