وقد حكي [1] : حلأت السّويق، ولبّأت بالحجّ، ورثأت الميّت، وهذا كلّه شاذ [2] .
وأمّا الواو فقد أبدلت الهمزة منها إبدالا لازما، وجائزا، وشاذّا، أمّا اللازم ففى مواضع:
الأول: إذا وقعت الواو حرف إعراب بعد ألف زائدة [3] ، نحو:
كساء، وشقاء؛ لأنّ أصلهما كساو، وشقاو، وقيل [4] : إنّ الهمزة فيه مبدلة من ألف مبدلة من واو، وهو عند المحققين أولى القولين [5] .
الثاني: إذا كانت الواو عين فاعل، ولام فعله صحيحة، نحو:
قائم، وقائل [6] .
الثالث: إذا وقعت الواو بعد ألف الجمع المانع من الصرف، ولم تكن عينا كمعونة قلبت همزة [7] ، نحو: عجوز وعجائز، الأصل: عجاوز، وكذلك إذا كان قبل الألف واو قلبت الثانية همزة، نحو: أوائل، أصله: أواول [8] .
(1) سر الصناعة 1/ 102، المنصف 3/ 49.
(2) قال ابن جني في سر الصناعة 1/ 102 (وهذا كلّه شاذّ غير مطّرد في القياس) .
(3) الأصول 2/ 548 (ر) ، سر الصناعة 1/ 104.
(4) قاله ابن جني في سر الصناعة 1/ 105 - 106.
(5) قال ابن جني في سر الصناعة 1/ 106: (وهذا مذهب أهل النظر الصحيح في هذه الصناعة وعليه حذاق أصحابنا فاعرفه) .
(6) الأصول 2/ 548 (ر) ، سر الصناعة 1/ 104.
(7) الأصول 2/ 548 (ر) .
(8) الخصائص 1/ 194، التكملة 262.