إنّها لغة طيّئ [1] . وأما الواو فلم ترد إلّا في فم [2] ، أصله فوه [3] ، فحذفت الهاء تخفيفا [4] وأبدل من الواو ميم، لقرب أحدهما من الآخر [5] ، فإذا تصرفوا فيها أعادوها إلى الأصل، فقالوا: تفوّهت، وأفوه، ومفوّه، وأفواه وفويه [6] ، ولم يقولوا: تفمّمت، وأفمّ [ومفمّم[7] ]وأفمام، وفميم [8] وقالوا في التثنية: فمان، وفموان [9] .
وأمّا الباء فحكى الأصمعىّ: يقال: بنات مخر، وبنات بخر، وهنّ سحائب بيض يأتين قبل الصيف [10] ، وقالوا [11] : ما زلت راتما على هذا،
(1) المفصل 366، وشرح المفصل 10/ 34.
(2) الكتاب 2/ 314، السيرافى النحوى 577.
(3) الأصول 2/ 571 (ر) ، سر الصناعة 114 أ، التبصرة والتذكرة 2/ 860.
(4) سر الصناعة 114 أ.
(5) هذه علة ناقصة، والأكمل ما قاله ابن جنى في سر الصناعة 114 أ: (فلما صار الاسم على حرفين الثانى منهما حرف لين كرهوا حذفه للتنوين فيجحفوا به، فأبدلوا من الواو ميما لقرب الميم من الواو ك لأنّهما شفهيتان، وفى الميم هوى في الفم يضارع امتداد الواو) .
(6) المسائل المشكلة 149 - 150، سر الصناعة 114 أ - ب.
(7) تكملة من (ك) .
(8) سر الصناعة 114 ب.
(9) التبصرة والتذكرة 2/ 861.
(10) الإبدال لابن السكيت 70، الخصائص 2/ 85، سر الصناعة 116 أ، التنبيهات على أغلاط الرواة 241، الأمالى للقالى 2/ 52، الإبدال والمعاقبة 441، الإبدال للغوي 1/ 41.
(11) حكاه أبو عمر والشيبانى كما فى: الإبدال لابن السكيت 73، سر الصناعة 423، وأمالى القالى 2/ 52.