الموضع الثّانى من غير اللازم: النكرات الموصوفة، إذا كانت صفتها فعلا أو ظرفا، مثل الصّلة تقول: كل رجل يأتينى فله
درهم، وكل رجل في الدّار فله درهم، ويجرى حكمها مجرى الأسماء الموصولة، ومنه قول الشّاعر [1] :
نرجو فواضل ربّ سيبه حسن … وكل خير لديه فهو مبذول
وجوّز السّيرافىّ [2] : كلّ رجل فيه شهامة فله درهم، والفرق بين وجود"الفاء"وعدمها: أنّ الدّرهم مع"الفاء"يستحقّ بالإتيان، ولا يستحقّ مع عدمها ويتنزّل منزلة الإخبار، كقولك: زيد له درهم، فإذا ثبتت هذه القاعدة، فلا يجوز دخول الفاء مع الأسماء التى لا تتضمّن نوعا من الشّرط، كزيد وعمرو؛ فلا تقول: زيد فقائم، إلّا على تقدير مبتدأين محذوفين، تقديره: هذا زيد فهو قائم، فتكون الفاء عاطفة جملة على جملة، وعليه قوله:
وقائلة خولان .... [3] البيت
المتعلّق السّادس: يعتبر الخبر أنّك متى سئلت عنه أجبت بالمبتدأ، لأنّه يرجع إلى أنّه هو في المعنى؛ تقول: زيد قائم، فيقال: من القائم؟ فتقول: زيد، وتقول: عمرو أخوك، فيقال: من أخوك؟ فتقول: عمرو، وتقول: زيد أبوه منطلق، فيقال: من الذى أبوه منطلق؟ فتقول: زيد، وكذلك إذا سئلت عن المبتدأ أجبت بالخبر، فيقال: من زيد؟ فتقول: الذى أبوه منطلق.
المتعلّق السّابع: تقول: زيد ضربته، فالاختيار فيه: الرّفع على [4] الابتداء وضربته الخبر، ويجوز النّصب بفعل مضمر يفسّره الظاهر، تقول: زيدا
(1) - هو عبده بن الطبيب. انظر: ديوانه 75.
(2) - انظر: شرح السّيرافى على كتاب سيبويه 2/ 706 بتحقيق د/ دردير أبو السعود (رسالة مخطوطة بمكتبة كلية اللغة العربيّة بالقاهرة) .
(3) - انظر 1/ 87.
(4) - لسلامته من التقدير.