ربّكّ، ومثله: الحملان حمل [1] ودرهم، فإن ذكرت بعده رخيصا فرفعت [2] أو نصبت، قلت: بدرهم، وإن جمعت قلت: رخاص؛ ورفعت أو نصبت، فالواو بحالها؛ لأنّ في الواو معنى مع، ولو وجدت لأغنت.
فأمّا قولهم:"سواء على أقمت أم قعدت"، فكلام محمول على المعنى، تقديره: سواء علىّ القعود والقيام؛ فسواء خبر مقدّم؛ لأنّه نكرة، وقيل: إنّه مبتدأ، وخبره ما بعده، لأنّ ما في حيّز الاستفهام لا يتقدّم عليه؛ ولأنّ المبتدأ لا يكون جملة، ومثله قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * [3] أى: سواء عليهم الإنذار وعدمه، وأمّا قوله: سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ [4] ، فتقديره: [سواء عليكم أدعوتموهم[5] ]أم صمتّم.
قالوا: ولا يجوز أن يقع بعد سواء فعل مضارع؛ فلا تقول: سواء علىّ أتقوم أم تقعد؛ لأنّ معناه الشّرط ولم يظهر له عمل.
الضّرب الثانى: أن يكون في اللّفظ ما ينوب عنه، وهو أن يسدّ المعمول مسدّ الخبر، كقولهم: ضربى زيدا قائما"، و"أكثر شربى السّويق ملتوتا"و"أخطب ما يكون الأمير قائما، فضربى،"وأكثر"وأخطب"يرتفعن بالابتداء و"قائما"نصب على الحال، والخبر محذوف، ولا بدّ من إضماره، وتقديره:"
إذ كان قائما، وإذا كان قائما، فإذا ظرف زمان، وقد جعل خبرا عن المبتدآت كما تجعل ظروف الزّمان أخبارا عن الأحداث، نحو قولك: ضربى زيدا يوم الجمعة،"وكان"تامّة بمعنى وجد، وحدث، وفيها ضمير - لزيد، وللسّويق
(1) - الحمل - بالتحريك: الخروف، وهو الصغير من ذكور الضأن، وجمعه حملان، بضمّ فسكون.
(2) - في الأصل: فرفعت ونصبت، والصّواب ما أثبتّه، بدليل ما بعده.
(3) - 6 / البقرة و 10 / يس.
(4) - 193 / الأعراف.
(5) - تتمّة بلتئم بمثلها الكلام.