فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1651

ولم أمدح لأرضيه بشعرى … لئيما أن يقال: أصاب مالا

وممّا جاء على قول الكوفىّ قول الشّاعر [1] :

وقد نغنى بها ونرى عصورا … بها يقتدننا الخرد الخدالا

فلو أعمل الثّانى لقال: يقتادنا الخرد الخدال.

وممّا يحتمل القولين قول الشّاعر [2] :

تمنّت - وذاكم من سفاهة رأيها - … لأهجوها لمّا هجتنى محارب

فإعراب «محارب» عند الفريقين واحد، والتقدير مختلف، والأولى في هذا البيت: قول الكوفىّ؛ ليعود الضّمير في «لأهجوها» إليه.

وقد أجاز سيبويه [3] : ضربت وضربونى قومك، على البدل من الواو واستقبحه الفارسىّ [4] .

واسم الفاعل مع الفعل هذا حكمه، تقول: مررت برجل ضارب حين أقبل زيد، ومنه قول الشّاعر [5] :

(1) - هو المرّار الأسدىّ.

والبيت من شواهد سيبويه 1/ 78. وانظر: المقتضب 4/ 76 - 77 والإنصاف 85 - 86.

الخرد: جمع خريدة، وهى الخفرة الحييّة. الخدال: جمع خدلة، وهى الغليظة الساق المستديرتها.

(2) - لم أقف على اسمه. انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 448.

(3) - انظر: الكتاب 1/ 78.

(4) - انظر: المسائل البصريّات 919.

(5) - هو الوليد بن عقبة، من أبيات له يحضّ معاوية على قتال علىّ رضى الله عنهما. انظر: أمثال أبى عبيد 343 والجمهرة (حلم 2/ 188) واللسان وتاج العروس (حلم) .

قال أبو عبيد: «وذلك أن الجلد إذا صار إلى الحلم - بفتح الحاء واللّام - فليس بعده صلاح.

والحلم: أن يفسد الإهاب ويقع فيه دود فيثقّب، والحلم أيضا: دود يقع في الجلد فيأكله، فإذا دبغ ضعف موضع الأكل فبقى رقيقا، والمفرد: حلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت