ولم أمدح لأرضيه بشعرى … لئيما أن يقال: أصاب مالا
وممّا جاء على قول الكوفىّ قول الشّاعر [1] :
وقد نغنى بها ونرى عصورا … بها يقتدننا الخرد الخدالا
فلو أعمل الثّانى لقال: يقتادنا الخرد الخدال.
وممّا يحتمل القولين قول الشّاعر [2] :
تمنّت - وذاكم من سفاهة رأيها - … لأهجوها لمّا هجتنى محارب
فإعراب «محارب» عند الفريقين واحد، والتقدير مختلف، والأولى في هذا البيت: قول الكوفىّ؛ ليعود الضّمير في «لأهجوها» إليه.
وقد أجاز سيبويه [3] : ضربت وضربونى قومك، على البدل من الواو واستقبحه الفارسىّ [4] .
واسم الفاعل مع الفعل هذا حكمه، تقول: مررت برجل ضارب حين أقبل زيد، ومنه قول الشّاعر [5] :
(1) - هو المرّار الأسدىّ.
والبيت من شواهد سيبويه 1/ 78. وانظر: المقتضب 4/ 76 - 77 والإنصاف 85 - 86.
الخرد: جمع خريدة، وهى الخفرة الحييّة. الخدال: جمع خدلة، وهى الغليظة الساق المستديرتها.
(2) - لم أقف على اسمه. انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 448.
(3) - انظر: الكتاب 1/ 78.
(4) - انظر: المسائل البصريّات 919.
(5) - هو الوليد بن عقبة، من أبيات له يحضّ معاوية على قتال علىّ رضى الله عنهما. انظر: أمثال أبى عبيد 343 والجمهرة (حلم 2/ 188) واللسان وتاج العروس (حلم) .
قال أبو عبيد: «وذلك أن الجلد إذا صار إلى الحلم - بفتح الحاء واللّام - فليس بعده صلاح.
والحلم: أن يفسد الإهاب ويقع فيه دود فيثقّب، والحلم أيضا: دود يقع في الجلد فيأكله، فإذا دبغ ضعف موضع الأكل فبقى رقيقا، والمفرد: حلمة.