فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1651

ولا يتكلّم بهذه الأربعة [1] مفردة، ومنه قولهم في القسم:"قعدك الله"بمنزلة:"عمرك الله"، إلّا أنّ"عمرك"له فعل، و"قعدك [2] "لا فعل له.

القسم الرّابع: أسماء غير مصادر، نصبت نصب المصادر، وهى نوعان أحدهما: مأخوذ من الفعل، كقولهم:"هنيئا مريئا"، و"أقائما وقد قعد النّاس؟"، و"قاعدا - علم الله - وقد سار الرّكب"، مستفهما ومخبرا.

والآخر: أن يكون غير مأخوذ من الفعل، كقولك:"تربا وجندلا"، و:"فاها لفيك"، يريدون: فالداهية.

وبعض العرب يرفع هذا، كقوله [3] :

لقد ألّب الواشون ألبا لبينهم … فترب لأفواه الوشاة وجندل

وجميع هذا الباب إنّما يعرف بالسّماع، ولا يقاس عليه.

وقد جاءت ألفاظ منصوبة يلتبس المصدر فيها بالحال وغيرها؛ قالوا:"مررت بهم جميعا"، وكلا، وعامّة، وقاطبة، وطرّا، و"مررت به وحده"فسيبويه [4] ينصب"قاطبة"و"طرّا"على المصدر، والباقى على الحال، وهو

(1) - انظر: سيبويه 3/ 318 والتبصرة 261، وفى ابن يعيش 1/ 121:"وأما ويح وويس وويب فكنايات عن الويل؛ فويل: كلمة تقال عند الشّتم والتوبيج، معروفة وكثرت حتّى صارت للتعجّب يقولها أحدهم لمن يحبّ ولمن يبغض، وكنوا بالويس عنها؛ ولذلك قال بعض العلماء:"ويس ترحّم ..."وانظر الهمع 3/ 107 - 108."

(2) - انظر: التبصرة 450.

(3) - لم أهتد إليه.

والبيت من شواهد سيبويه المجهولة القائل. انظر: الكتاب 1/ 315. وانظر أيضا: المقتضب 3/ 222 والتبصرة 261 والمخصص 12/ 85 وابن

يعيش 1/ 122 وشرح حماسة أبى تمام للتبريزى 2/ 272.

ألّب: جمع. لبينهم: أى ليبينوا ويبعدوا. التّرب والجندل: كناية عن الخيبة؛ لأن من ظفر من حاجته بهما لم يحظ بطائل، والجندل: جمع جندلة، وهى الحجارة.

(4) - انظر: الكتاب 1/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت