فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1651

ويجوز في كثير من هذه الأمثلة الرّفع على الابتداء، وما بعده خبره، كقوله [1] :

أقام وأقوى ذات يوم وخيبة … لأوّل من يلقى وشرّ ميسّر

والنّصب أكثر وأجود.

القسم الثالث: مصادر لا أفعال لها، نصبت بأفعال مقّدرة لم ينطق بها وهى أنواع.

الأوّل: الدّعاء كقولهم:"دفرا [2] "، و"بهرا [3] "و"أفة" [4] ، و"تفّة" [5] كأنّه قال: بهرك الله، وإن لم يتكلّم به [6] .

الثّانى: أن يكون مضافا، كقولهم: ويحك، ويلك، وويسك، وويبك،

(1) - هو أبو زبيد الطائىّ. انظر: ديوانه 61.

والبيت من شواهد سيبويه 1/ 313.

وانظر أيضا: اللسان (يسر) وابن يعيش 1/ 114، والمساعد 1/ 478 والهمع 3/ 107.

والشاعر يصف أسدا. أقوى: نفد ما عنده من زاد، يقول: من يلقى هذا الاسد في تلك الحالة فالخيبة له.

والشاهد فيه: رفع"خيبة"بالابتداء؛ لما فيه من معنى النصب على المصدر المستعمل في الدعاء، وخبر المبتدأ الجارّ والمجرور"له."

(2) - الدّفر: النّتن.

(3) - البهر: الغلبة، ويقال أيضا: بهرا له: تعسا له.

(4) - الأفّة: وسخ الأذن.

(5) - التّفة: وسخ الأظفار. وانظر سيبويه 1/ 311.

(6) - في ابن يعيش 1/ 120:"... وقد قالوا: بهر القمر الكواكب، إذا غطّاها، وفى الهمع 3/ 106:"وقال أبو حيّان: حكى ابن الأعرابى وغيره أنه يقال للقوم إذا دعى عليهم: بهرهم الله؛ فيكون منصوبا بفعل مستعمل، لا مهمل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت