تقديره: يكن خيرا لكم، والفرّاء [1] يقدّره: انتهاء خيرا لكم، أى: لاوائتوا أمرا خيرا لكم.
وأمّا الثانى: - وهو ما عرى من الأمر والنّهى - فله أمثلة، منها"مرحبا وأهلا وسهلا"، أى: وجدت وأصبت، و"إن تأتنى فأهل اللّيل وأهل النّهار"، أى: تأتى أهلا لك باللّيل والنّهار.
ومنها قولهم:"من أنت زيدا؟ أى: تذكر زيدا، وذاكرا زيدا، ولا يكون إلّا جوابّا، كأنّه لمّا قال: أنا زيد، قال: فمن أنت ذاكرا زيدا، ويجوز رفعه، وهو قليل."
ومنها قولهم:"ما أنت وزيدا؟"و"مالك وزيدا؟"و"ما شأنك [2] وزيدا"؟ وهذا من باب المفعول معه.
ومنها قولهم:"زيد من الأسد ذراعا"و"من البدر وجها"، على التّشبيه.
ومنها النّداء المنصوب نحو: يا عبد الله؛ لأنّك إنّما أردت: أدعو عبد الله، فحذفت الفعل؛ لكثرة الاستعمال، وصار"يا"بدلا عنه، وللّنداء باب [3] يرد فيه.
ومنها النّصب على المدح، والذّمّ، والتّرحّم.
أمّا المدح: فكقوله تعالى: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ (4) بعد قوله: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا [4] ، و"سبحانك الله العظيم"،
(1) - انظر: معانى القرآن 1/ 295 - 296 والبحر المحيط 3/ 400.
(2) - انظر: الأصول 2/ 251.
(3) - انظر 388.
(4) - 177 / البقرة.