فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1651

نفسها عظيمة، ولا كلّ ما كان تعظيما لله تعالى كان تعظيما لغيره، فلو قلت:

الحمد لزيد، تريد: التعظيم لم يجز، وإن كان عظيما، وكذلك الذّمّ، والتّرحّم.

والفعل المضمر في هذا النوع هو"أعنى"، ومنهم من [1] يضمر لكلّ معنى فعله.

ومن هذا النوع الثّانى: المنصوب بالمضمر على شريطة التفسير، نحو قولك: زيدا ضربته، وعمرا مررت به، كأنّك قلت: ضربت زيدا ضربته، إلا أنّك لا تبرزه، ويجوز رفعه، فتقول: زيد ضربته، قال سيبويه: النّصب عربّى كثير، والرّفع أجود [2] ، وقد تقدّم هذا في باب خبر المبتدأ [3] ، ونزيده ها هنا بيانا فنقول: النّصب في هذا الباب، منه جائز، ومنه لازم.

والجائز، منه مختار، وغير مختار:

أمّا غير المختار: فهو ما ذكرنا من الأمثلة والبيان في باب خبر المبتدأ نحو: زيدا ضربته، فلم نعده ها هنا.

وأمّا المختار: فله موضعان.

الأوّل: أن تقع الجملة موقعا هو بالفعل أولى، وذلك: أن يقع بعد حرف الاستفهام، أو الأمر، أو النّهى، أو النفى، أو الدعاء، أو بعد"إذا"و"حيث"وأمّا"، ونحو ذلك."

أمّا الاستفهام: فكقولك: أزيدا ضربته؟ والسّوط ضرب به زيد؟

وآلخوان أكل عليه اللّحم؟ وأزيدا أنت محبوس عليه؟ وأزيدا سمّيت به؟ وأزيدا ضربت عمرا وأخاه؟ وأزيدا ضربت رجلا يحبّه؟، لأنّ الآخر ملتبس [4] بالأوّل، بالعطف، وبالصّفة.

(1) - في الأصل: ومنهم من لا يضمر ... ولعلّ ما أثبتّ هو المناسب.

(2) - انظر: الكتاب 1/ 82.

(3) - انظر: ص 88 - 89.

(4) - كذا بالأصل، والأولى: لأنّ الّاخر متلبّس بالأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت