فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1651

يومك، لم ينصرف؛ لأنّه معرفة معدول عن السّحر، ولم يتصرّف [1] ؛ لأنّه قصر على وقت بعينه.

الحكم الثّانى: قد أقاموا أسماء ليست بأزمنة مقام الأزمنة؛ اتّساعا واختصارا، وهى على ضربين:

الأول: أن يكون اسم الزّمان موصوفا، فحذف، وأقيم الوصف مقامه تقول: سرت عليه يوما طويلا، فتحذف"اليوم"، وتقيم"طويلا"مقامه، فتقول:

سرت عليه طويلا، وكذلك: حديث، وقديم، وكثير، وقليل، فإذا أقمتها مقام الظروف [2] ؛ لم تكن إلا ظروفا، ولم تستعمل أسماء.

فأمّا قريب فإنّ سيبويه (3) أجاز فيه الرّفع؛ لأنّهم يقولون: لقيته مذ قريب، وكذلك: مليّ من (3) النّهار قال: والنّصب عندى [3] عربّى كثير؛ فإن قلت: سير عليه طويل من الدّهر، وشديد من السّير، فأطلت الكلام، ووصفته جاز، وكان أحسن وأقوى.

الضّرب الثانى: أن يكون الظرف مضافا إلى مصدر مضاف، فتحذف الظرف؛ اتّساعا وتقيم المصدر المضاف مقامه، نحو:"جئتك مقدم الحاجّ و"خفوق النّجم"، و"خلافة فلان"و"صلاة [4] العصر"، ومنه قوله تعالى:"

وَإِدْبارَ النُّجُومِ [5] ، وقولهم:" سير عليه ترويحتين"، و"انتظرته نحر جزورين"، والمراد في جميع هذا [6] : جئتك وقت مقدم الحاجّ، ووقت خفوق النّجم.

(1) - انظر: الأصول 1/ 192.

(2) - انظر: الأصول 1/ 193.

(3) - انظر: الكتاب 1/ 228.

(4) - انظر: الأصول، في الموضع السّابق.

(5) - 49 / الطور.

(6) - قوله: والمراد في جميع هذا ... الخ، موجود بنصّه في الأصول 1/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت