أمّا الجملة: فقالوا:"كلّمته فاه إلى فىّ"وبايعته يدا بيد"و"بعت الشّاة شاة ودرهما"و"بيّنت له حسابه بابا بابا""
و"قامرته درهما في درهم"، قال سيبويه: واعلم أنّ هذه الأسماء - الّتى في هذا الباب - لا يفرد منها شئ دون شئ؛ فلا تقول: كلّمته فاه، حتّى تقول إلى فىّ، وكذلك الباقى، قال: ومن العرب من يرفع هذا [1] النّحو، وهو قليل.
وأمّا المفرد: فكقوله تعالى: هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً [2] وقوله تعالى:
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ [3] ، وقول الشّاعر [4] :
ترى خلفها نصفا قناة قويمة … ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر
وقولهم:"هذه جبّتك خزا"، فجميع هذه الأمثلة مؤوّلة، مرجوع بها إلى المشتقّ، تقديره: مشافها، ونقدا، ومسعّرا، ومفصّلا، ومقرّرا، وعلامة ومفترقين، ومقسوما، وناعما.
(1) الكتاب 1/ 391 - 392.
(2) 73 / الأعراف.
(3) 88 / النّساء.
(4) هو ذو الرّمة. انظر: ديوانه 623.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 11 وروايته: نصف .. ونصف وهو عنده شاهد على رفع"نصف"وما بعده على القطع، قال: وبعضهم ينصبه على البدل، وإن شئت كان بمنزلة: رأيته قائما، كأنّه صار خبرا، على حدّ من جعله صفة للنكرة"."
وانظر أيضا: الخصائص 1/ 301.
النقا الكثيب من الرّمل. يرتجّ: يتحرّك ويضطرب يتمرمر: أى: يجرى بعضه في بعض، وهو قريب من الارتجاج.
وقوله: نصفا قناة قويمة: يريد أسافلها.
يصف امرأة أعلاها رشيق وأسفلها في امتلائه كالنقا المرتجّ، وعجزها ضخم.